قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام):
ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير.
بحار الانوار ج10 ص246
١.معني قول الامام عليه السلام .
٢. هل هذا يعني الكراهية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
تقبيل غير الزوجة والولد الصغير في الفم عمل مرجوح وقد يكون محرماً اذا كان يُفضي الى مفسدة أو ريبة أو شهوة، وغالباً ما يكون التقبيل في الفم مُؤدياً لذلك؛ ولهذا يكون المكلَّف رجلاً كان أو امرأة مُلزماً شرعاً بترك هذا الفعل.
وقد ورد عن أبي عبدالله (عليه السلام) انَّه قال: «ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير»(١).
والمراد من الولد الصغير هو مَن لا يكون تقبيله مثاراً للشهوة عند الاسوياء من الناس كالرضيع أو مَن يكبره بقليل.
ولو كان تقبيل الولد الصغير جداً مفضياً للشهوة فهو محرم أيضاً.
وأما تقبيل المرأة لمثلها أو الرجل لمثله للتحيَّة فيحسن انْ يكون في الجبهة، فقد ورد عن أبي عبدالله (عليه السلام) انَّه قال: «إنَّ لكم نوراً تُعرفون به في الدنيا، حتى إنَّ أحدكم إذا لقيَّ أخاه قبَّله في موضع النور من جبهته»(٢).
وأما تقبيل الرجل لإحدى محارمه فموضعه الرأس أو الجبهة، فقد ورد عن الإمام موسى بن جعفر عن آبائه (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «اذا قبَّل أحدكم ذات محرمٍ قد حاضت، أخته أو عمته أو خالته، فليقبِّل بين عينيها ورأسها وليكفَّ عن خدها وعن فيها»(٣).
والمراد من قوله: "وقد حاضت" هو أنَّها قد بلغت، والمراد من قوله "بين عينيها" هو الجبهة، والمراد من قوله: "فليكفَّ عن خدها وعن فيها" هو الأمر النبوي بعدم تقبيل الخد والفم(٤).
ودمتم في رعاية الله.
_____________________________
(١) وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج١٢، ص٢٣٤.
(٢) وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج١٢، ص(٢٣٤-٢٣٥).
(٣) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٧٣، ص٤٢.
(٤) الشيخ محمد صنقور.