logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ شهرين

استعداد المرأة للإنجاب وسط صراعات أسرية

عانيت من تفكك اسري ومشاكل لوالديي وقد نفصلو ومشاكلهم اثرت فيني ولدي مشاكل نفسيه عند حدوث مشاكل تنتابني نوبه سقوط على لارض انا لان متزوجه لي 4سنوات لم انجب طفل وقد حدث مشاكل بيني وبين زوجي بسب زوجة اخيه وقد تركت منزل اهله على اثرها لانهم يقفون معها . الان زوجي يريد مني ان انجب طفل لاكني اخبرته اني سانجب ان كان طريقنا صحيح في العلاقه لاننا لم تحدث بيننا مشاكل ابدا فقط عندما دخلت هذه المرأة حياتنا اخبرته اني لا اريدها ان تدخل منزلي ابد فقال لي اني لا استطيع فعل ذلك عندما تحدث هذه المره مشكله أخرى ساطردها، للاسف انا ليس لدي استعداد نفسي لتحمل المشاكل صحتي سيئه جدا وانا لا اعتبر هذا حل منه لانها احدثت مشكله جدا كبيره وقد دمرت علاقتي مع اهل زوجي ومع زوجي ولست جاهزه لتكرار الوجع فقررت ان اخبره مره اخرى عن الموضوع واذا اصر ساتخذ قرار الانفصال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم المجيب ابنتي الكريمة، إنَّ حرصك على توفير بيئة مستقرة وآمنة قبل إنجاب طفل هو تفكير له وجه مقبول، وهو دليل على فهمك العميق لمعنى الأمومة ومسؤوليتها، فإنَّ إنجاب طفل في جو من التوتر وانعدام الأمان قد لا يكون من مصلحة أحد، لا الزوجين ولا الطفل نفسه. ثُمَّ إنَّ المشكلة الجوهرية هنا لا تكمن في وجود تلك المرأة بحد ذاتها، بل في عدم وجود حدود واضحة وصارمة تحمي خصوصية بيتكما واستقرار علاقتكما، وحيث إنَّ الزوج عليه واجبات وحقوق فلابُدَّ من القيام بها تجاه زوجته. وهذه الأمور لا يقتصر فيها على الجانب المادي، بل يشمل في المقام الأول حمايتها من كل ما يؤذيها ويكدّر صفو حياتها. ولذا يتوجب عليه حمايتك من الأذى الناتج عن تدخلات تلك المرأة ولكن بالأساليب المشروعة. نعم، إن طردها هو ليس بالحل، ويعتبر تصرف غير لائق وغير مهذب، ولكن هذا لا يعني أن يقف مكتوفاً بل عليه أن يتخذ موقفاً حازماً وواضحاً تجاه تدخلاتها ويبين لها عدم قبوله بذلك. وعليه فأقترح عليكِ أن تجلسي معه جلسة حوار هادئة وحاسمة مع زوجك، لا قائمة على الانفعال، بل على بيان الحقائق وتوضيح المبادئ، واشرحي له بهدوء أنَّ بيتك هو مكانك الخاص، ومن حقك الشرعي والأخلاقي أن تنعمي فيه بالراحة والسكينة وأن تدافعي عن إستقرار حياتك وعائلتكما، حتى لو أدى ذلك لمنع دخول من ثبت لكِ أنَّه مصدر للفتنة والشقاق وهدم أسرتك، وهذا ليس شرطاً تعجيزياً له، بل هو مطلب بمنتهى اليسر والقدرة، فوضّحي له أنَّ تردّدك في الإنجاب ينبع من خوفك العميق من تكرار تجربة مؤلمة عشتِها في طفولتك، وأنَّكِ ترفضين أن يتربى طفلك في جو من المشاحنات وانعدام الاستقرار. فإن كان زوجك يريد بناء أسرة حقيقية، فعليه أن يدرك أنَّ هذه الأسرة تبدأ بكِ أنتِ، وأن حماية هذه النواة الصغيرة من التدخلات الخارجية هي أولى مسؤولياته. وفي هذه الأثناء، اهتمي بصحتك النفسية والجسدية فهي أمانة، واستعيني بالصلاة والدعاء ليمنحك الله القوة والبصيرة. أسأل الله أن يبصّركِ بالصواب ويلهم زوجكِ رشده.