logo-img
السیاسات و الشروط
المواليه ( 19 سنة ) - العراق
منذ شهرين

الزواج بشخص غريب رغم حب احد الاقارب لي كثيرا

هل يجوز ان اتزوج شخص اخر على الرغم من ان ابن اقاربي يحبني جدا وربما ان سمع بأمر زواجي سيموت قهرًا..أشعر بالذنب قليلاً اذ اشعر بأنه لايجوز ان ابني سعادتي على تعاسة غيري ..واكثر من مرة تراودني الاحلام بأني سأخطب من شخص مجهول لا اعرفه واوافق عليه وانسى امر ابن اقاربي هذا لكن عندما اعود للواقع اشعر بالذنب ان فعلتها حقا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم المجيب ابنتي الكريمة، اعلمي أنَّ الأحكام الشرعية في الإسلام واضحة فيما يخص اختيار الزوج حيث جعل الشرع للمرأة حق القبول والرفض بناءً على الكفاءة والدين والخلق. وعليه فلا يترتب عليك أي إثم شرعي أو ذنب في حال اخترتِ الزوج المناسب لكِ حتى وإن تأثر الآخرون بهذا القرار لأن المسؤولية الأخلاقية تجاه مشاعر الآخرين لا تعني التضحية بالحقوق الشرعية أو بناء حياة زوجية على غير رغبة تامة منكِ. وأيضاً عليكِ أن تدركي أن السعادة الزوجية تقوم على المودة والرحمة بين الزوجين كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: ٢١). وعليه فهذا السكن النفسي لا يتحقق إلا بالاختيار الحر المبني على القناعة وليس على الخوف من ردود أفعال الآخرين، ثُمَّ إنَّ هذا الشعور بالذنب تجاه عواطف إذا لم يكن لكِ يد في تولدها فلا داعي للخوف والقلق، وأمَّا إذا كنت أنت السبب بتولدها نتيجة وجود علاقة بينكما، فعليك في هذه الحالة أولاً قطع تلك العلاقة رأساً فإنَّه لا يجوز شرعاً إقامة علاقة حب وإظهارها بين الرجل والمرأة قبل تحقق العقد الشرعي، ولذا فإذا كان جاداً بالزواج وكانت تتوفر فيه مواصفات الزوج التي ذكرناها لك سابقاً، فعليه أن يتقدم لخطبتك، وإذا لم تتوفر فيه فعليك أن تقطعي علاقتك به والزواج من شخص آخر كفوء. وأنصحكِ بالتوكل على الله في اتخاذ قراركِ والابتعاد عن الهواجس التي قد تعيق مسار حياتكِ الصحيح فالحياة تبنى على الحقوق والواجبات لا على الأوهام أو تحمل تبعات مشاعر الآخرين التي لا تملكين السيطرة عليها. وفقك الله لما فيه صلاح دينك ودنياك.