نفهم من الرسالة العملية ان قواطع السفر للصلاة تبدأ من آخر بيت لبلد المسافر او عند عدم سماع الأذان من أواخر المدينة وان مدينتي البصرة وحدود البصرة من الفاو جنوبا الى العزير شمالاً والمسافة لكلا الأتجاهين اكثر من (٨٠)كم عن مركز المدينة علما ان السكن متصل طول تلك المسافتين حتى ان كانت بعض الفجوات فلا تزيد على نصف كم في الأغلب فما حكم المسافر من مركز المحافظة شمالا الى العمارة ماراً بالعزير ؟ هل يبدأ بحساب المسافة الشرعية البالغة بحدود (٤٤) كم حتى يقصر في صلاته من حدود العزير متجها شمالا إلى العمارة أو من مركز المدينة او من حي سكناه في مركز المدينة؟ وكذلك الحال بالنسبة للمسافرين من مناطق سكناهم على طول الطريق وهم ضمن حدود محافظة البصرة وكذلك بالنسبة إلى المحافظات الأخرى. فهل تعتبر المحافظة بحدودها الإدارية هي المقصود من بلد المسافر؟
مبدأ حساب المسافة من منتهى بلد السائل عرفاً (ولا علاقة لذلك بالحدود الادارية الموضوعة من الدولة) فمثلاً من كان يتوطن في قرية معيّنة يبدأ بحساب المسافة من منتهى بيوت تلك القرية أو حدودها العرفية ومن كان يتوطن في ناحية أو قضاء يكون مبدأ الحساب من حدود تلك الناحية أو القضاء ومن كان في المدينة فمبدأ الحساب هو منتهى تلك المدينة، علماً بأن عدم سماع الأذان (عند من يقول به) هو مبدأ حدّ الترخص وليس مبدأ حساب المسافة.