السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، إن ما تمر به هو ظاهرة جسدية طبيعية تحدث للرجل، وهو ليس ذنباً ولا معصية، فلا يحاسب الله الإنسان على أمر يحدث له وهو نائم ولا قدرة له على دفعه. لذلك، أول خطوة هي أن تطمئن نفسك وتزيل عنك أي شعور بالذنب أو التقصير.
والهدف لا ينبغي أن يكون التخلص من هذه الظاهرة بشكل كامل، بل السعي لتهذيب النفس والتقليل من المثيرات التي قد تزيد من تكرارها.
والسبيل إلى ذلك يكمن في السيطرة على ما هو في اختيارك خلال اليوم، وليس ما يقع لك أثناء النوم.
وابدأ بحفظ بصرك عن كل ما يثير الشهوة في يقظتك، فإن العين هي نافذة القلب، وما يدخل منها يؤثر في خواطر الإنسان وأحلامه.
واجتهد في صرف الأفكار والهواجس التي قد تجول في ذهنك، وذلك بإشغال نفسك بما هو نافع من علم وعمل وعبادة.
وقبل أن تخلد إلى النوم، احرص على الوضوء، فإنه يضفي على النفس سكينة وطمأنينة. واجعل لك ورداً من ذكر الله أو قراءة آيات من القرآن الكريم، كآية الكرسي، فإن كلام الله حصن للروح.
وتجنب أيضاً امتلاء المعدة بالطعام والدسم قبل النوم مباشرة، وحاول أن تنام على شقك الأيمن.
وإن هذه الآداب ليست لمنع الاحتلام بحد ذاته، بل هي لتهيئة النفس لرقاد هادئ وروحانية عالية.
أسأل الله أن يرزقك العفاف والطمأنينة.