logo-img
السیاسات و الشروط
fatima ( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

تفاصيل حول وفاة الحسن المثنى وتشييعه

السلام عليكم هل الحسن المثنى بن الحسن المجتبى مات بالسم ام وفاة طبيعية؟ وكم كان عمره عند وفاته ومن الذي غسله ودفنه وهل كان الامام زين العابدين حاضرا في تشييعه ومن الذي شيّعه؟ ياريت تعطونا بعض التفاصيل.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في الارشاد،ج2،ص(23-26): (فأمّا الحسنُ بنُ الحسنِ فكانَ جليلاً رئيساً فاضلاً وَرِعاً، وكانَ يَلي صدقاتِ أميرِ المؤمنينَ (عليه‌السلام) في وقتِه، وله معَ الحَجَّاجِ خبرٌ رواه الزُّبيرُ بنُ بكّارٍ قالَ: كانَ الحسنُ بنُ الحسنِ والياً صدقاتِ أميرِ المؤمنينَ (عليه‌السلام) في عصرِه، فسايرَ يوماً الحَجَّاجَ بنَ يوسفَ في موكبِه ـ وهو إِذْ ذاكَ أمير المدينةِ ـ فقالَ له الحَجَّاجُ: أدْخِلْ عُمَرَ بنَ عليٍّ معَكَ في صدقةِ أبيه، فإِنّه عمُكَ وبقيّةُ أهلِكَ، فقالَ له الحسنُ: لا أُغيّرُشرطَ عليٍّ ولا أُدْخِلُ فيها من لمِ يُدْخِلْ، فقالَ له الحَجَّاجُ: إِذاً أُدْخِله أنا معَكَ. فنكصَ الحسنُ بنُ الحسنِ عنه (حتّى غفلَ) الحَجَّاجُ، ثمّ توجّهَ إِلى عبدِ الملكِ حتّى قَدِمَ عليه فوقفَ ببابهِ يَطلُبُ الإذن، فمرّ به يحيى بن أُمِّ الحَكَمِ فلمّا رآه يَحيى مالَ إِليه وسلّمَ عليه وسألَه عن مَقدَمِه وخبرِه، ثمَّ قالَ: إِنِّي سأنفعُكَ عندَ أميرِ المؤمنينَ ـ يعني عبدَ الملكِ ـ فلمّا دخلَ الحسنُ ابنُ الحسنِ على عبدِ الملكِ رَحّبَ به وأحسنَ مُسَاءَلَتَه، وكانَ الحسنُ قد أسرعَ إليه الشَّيبُ، ويَحيى بن أُمِّ الحكمِ في المجلسِ، فقالَ له عبدُ الملكِ: لقد أسرعَ إليكَ إليكَ الشيبُ يا با محمّدٍ، فقالَ يَحيى: وما يمنعُه يا أمير المؤمنينَ؟ شيَّبَه أمانيُّ أهلِ العراقِ ، يَفِدُعليه الرّكبُ يُمَنُّونَه الخلافةَ. فأقبلَ عليه الحسنُ فقالَ: بئْسَ والله الرِّفدُ رَفَدْتَ، لست كما قلتَ، ولكنّا أهلُ بيتٍ يُسرعُ إِليناَ الشَّيبُ. وعبدُ الملكِ يَسمعُ، فأقبلَ عليه عبدُ الملكِ فقالَ: هلّم بما قدمتَ له، فاخبرهَ بقولِ الحجّاج فقالَ: ليس ذلكَ له، أكْتُبُ إِليه كتاباً لا يتجاوزه. فكتبَ إِليه ووصلَ الحسنَ بنَ الحسنِ فأحسنَ صِلَتَه. فلمّا خرجَ من عندِه لَقِيَه يَحيى بن أُمِّ الحكمِ، فعاتبَه الحسن على سوء مَحْضَرِه وقالَ له: ما هذا الّذي وعدْتَني به؟ فقالَ له يَحيى: إِيهاً عنكَ، فواللهِ لا يَزالُ يَهابُكَ، ولولا هَيْبَتُكَ ما قضى لكَ حاجةً، وما ألَوْتُكَ رِفْداً. وكانَ الحسنُ بنُ الحسنِ حضرَمعَ عمِّه الحسينِ بنِ عليٍّ (عليهما‌السلام) الطّفَّ، فلما قُتِلَ الحسينُ وأسِرَ الباقونَ من أهلِه، جاءه أسماءُ بنُ خارِجةَ فانتزعَه من بينِ الأسرى وقالَ: واللّهِ لا يُوصَلُ إِلى ابن خَوْلَةَ أبداً، فقالَ عُمَرُ بنُ سعدٍ: دَعُوا لأبي حَسَّان ابنَ أُختِه. ويُقالُ إِنّه أُسِرَ وكانَ به جِراح قد أشفى منها. ورُويَ:أنّ الحسنَ بنَ الحسنِ خطبَ إلى عمِّه الحسينِ (عليه‌السلام) إحدى ابنتيه، فقالَ له الحسينُ: «اختَرْ يا بُنيَّ أحبَّهُما إِليكَ» فاستحيا الحسنُ ولم يُحرْ جواباً، فقالَ الحسينُ (عليه‌السلام): «فإِنِّي قدِ اخترتُ لكَ ابنتي فاطَمةَ، وهي أكثرُهما شبهاً بأُمِّي فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِما». وقُبضَ الحسنُ بنُ الحسنِ (رضوانَ اللهِ عليه) وله خمسُ وثلاثونَ سنةً وأخَوه زيدُ بنُ الحسنِ حيُّ، ووصّى إِلى أخيه من أُمِّه إِبراهيم بن محمّدِ بنِ طلحةَ. ولمّا ماتَ الحسنُ بنُ الحسنِ (رحمةُ اللهِّ عليه) ضَرَبَتْ زوجتُه فاطمةُ بنتُ الحسينِ على قبرِه فسطاطاً، وكانتْ تقومُ الليلَ وتصومُ النّهارَ، وكانتْ تُشبَّهُ بالحورِ العينِ لجمالِها، فلمّا كانَ رأسُ السّنةِ قالتْ لمواليها: إِذا أظلمَ الليلُ فقَوِّضُوا هذا الفسطاطَ، فلمّا أظلمَ الليلُ سَمِعَتْ قائلاً يقول هَلْ وَجَدُوا ما فَقَدُوا؟ فاجابَه آخرُ: بَلْ يَئِسُوْا فانْقَلَبُوْا. ومضى الحسنُ بنُ الحسنِ ولم يَدَّعِ الأمامةَ ولا ادّعاها له مُدَّعٍ، كما وصفْناه من حالِ أخيه زيدٍ (رحمةُ اللّهِ عليهما). انتهى). وأما عمره حين وفاته فقد اختلفت الأقوال في تاريخ وفاته، وعلى التحقيق توفّي الحسن بن الحسن (عليه السلام) سنة 97 هـ في المدينة المنوّرة، عن عمرٍ ناهز الخمسين عاماً. قال السيد محمدمهدي بحر العلوم(رحمه الله) في الفوائد الرجالية،ص(21) معلاقاً على كلام عمدة الطالب: (ان ما ذكره صاحب (العمدة): من أن الذي دس إلى الحسن المثنى السم خارجة فانتزعه من بين الاسراء - الوليد بن عبد الملك - لا يصح، والصحيح ان الذي سمه هو سليمان بن عبد الملك، ذلك لان الحسن - هذا - قد دس إليه السم سنة (97) والوليد مات سنة (96) وبويع بعده أخوه سليمان، فدس إليه السم. وما ذكره من أنه كان عمر الحسن المثنى عنه موته خمساً وثلاثين سنة لا يصح أيضا، لأنه مات بعد والده الحسن المجتبى (عليه السلام) بثمان وأربعين سنة، فكيف يكون عند موته ابن خمس وثلاثين سنة، فالذي يغلب على الظن أنّ في العبارة تحريفاً - من الناسخ - وأنّ الصحيح انّ عمره كان عند موته ثلاثاً وخمسين سنة لا خمساً وثلاثين، فلاحظ). أما سؤالكم عن حضور الإمام زين العابدين(عليه السلام) في تشييعه: أُستشهد الإمام(عليه السلام) سنة 95 هـ، أي قبل وفاة الحسن المثنى بسنتين تقريباً (على الرواية الأصح لوفاة المثنى في 97 هـ). وقد خرجت المدينة المنورة عن بكرة أبيها في تشييعه، وحمل جنازته بنو هاشم وعلى رأسهم أبناء عمومته، وشارك في جنازته خيار الصحابة والتابعين في ذلك الوقت، تقديراً لمكانته وزهده ومظلوميته. ودمتم في رعاية الله وحفظه