logo-img
السیاسات و الشروط
. ( 20 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

الإيمان بالله

السلام عليكم شلون ازيد حسن ظني بالله؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، إن حُسن الظن بالله سبحانه ليس شعوراً عابراً، بل هو ثمرة المعرفة واليقين، وأساسه أن تعرفي من تظنين به خيراً، فكلما ازدادت معرفتكِ بالله وبأسمائه وصفاته، تجذّر حُسن الظن في قلبك. ابنتي، تأمّلي في النعم التي تحيط بك، تلك التي اعتدتِ وجودها حتى كدتِ تنسين أنها عطايا منه سبحانه، كنعمة البصر والعافية والأمان. فإن تذكّر ما أنعم به عليكِ يفتح باباً لرؤية لطفه المستمر في حياتك. واعلمي أن حكمة الله سبحانه أوسع من إدراكنا، فقد يمنع عنكِ شيئاً تظنينه خيراً، ولكنه في حقيقة الأمر شرٌّ لكِ، أو يؤخر لكِ عطاءً ليمنحكِ ما هو أفضل منه في وقتٍ أنسب. فالله سبحانه يدبّر أمركِ بلطفٍ ورحمة قد لا تظهر لكِ في حينها، كما قال في كتابه الكريم: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ٢١٦). فالمفتاح هو أن تنظري إلى كل ما يجري في حياتك من خلال أسماء الله وصفاته؛ فهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، وهو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، وهو اللطيف الذي يوصل إليكِ الخير من حيث لا تحتسبين. وعندما تتعاملين مع أقداره بهذه الرؤية، سيتحول كل أمرٍ في حياتك إلى درسٍ في اليقين وحُسن الظن به. ولنتدبر بالحديث القدسي عن مولانا الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: «أحسن الظن بالله، فإن الله (عز وجل) يقول: أنا عند ظن عبدي المؤمن بي، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشراً» (ميزان الحكمة، الريشهري، ج٢، ص١٧٨٨). نسأل الله تعالى أن يملأ قلبك يقيناً به وحباً له بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.

1