السَّلامُ عَلَيكَم ورحمة الله وبركاته
اكو سؤال دائمًا يتبادر بذهني بخصوص الأطفال الي ينولدون بعوائل غير ملتزمة وينشأون على ضلال بسبب العوائل والحرام والتربية الخاطئة منو يتحمل الذنب والاثم فقط الاهل لو حتى هؤلاء الشباب والله انقهر عليهم كل واحد ما شاء الله تبارك الله اگول حرامات هاي شبابنا الطيبة تروح لنار في الاخرة والظلال في الدنيا ومن ارجع للأسباب الگه العائلة مضيعة الطفل من اول ما ينولد وتارسه روحة بالحرام لدرجة من يكبر ما يشوف الحق ولا يتقبله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إنّ الدنيا دار ابتلاء وامتحان، والله سبحانه يختبر كل إنسان بظروف مختلفة، فمن وُلد في عائلة صالحة، اختباره يكون في شكره لله والسير على النهج الصحيح، ومن وُلد في عائلة منحرفة، يكون اختباره في البحث عن الحق والتحرر من الضلال.
قال الله تعالى: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ" (العنكبوت: 2).
أي أن كل إنسان يُختبر، ولكن صور الاختبار تختلف، والإنسان هو من يقرر مصيره رغم الظروف التي وُلد فيها.
فليس كل من نشأ في بيئة سيئة يكون معذوراً، لأن الله أعطى كل إنسان "العقل" و"الفطرة" و"الإرادة " ليبحث عن الحق، حتى لو وُلد الشخص في بيئة غير صالحة، فهذا لا يعني أنه مجبر على الخطأ، بل عليه أن يستخدم عقله وفطرته ليهتدي، قال الله تعالى:((إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)) (الإنسان: 3).
أي أن الله أعطى الجميع القدرة على الاختيار، سواء في بيئة جيدة أو سيئة.
نعم، إنّ الله لا يحاسب الجميع بنفس المقياس، بل بحسب ما توفر لهم من علم وظروف، قال الله تعالى:((لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا))(البقرة: 286).
أي أن الله لا يحاسب شخصاً على شيء لم يكن في استطاعته تغييره، فمن نشأ في بيئة سيئة، لكنه حاول أن يكون صالحاً، فأجره عظيم جداً.
ومن وُلد في بيئة صالحة لكنه انحرف، قد يُحاسب أشد لأن الحجّة عليه أقوى، قال الله تعالى:((إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)) (النساء: 40).