حديث الإمام علي (ع) : "إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعاً في جنتك، ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك"
ممكن توضيح فانا الان في موضع حيره ، انا طامع بثاوب الصلواتي و ثواب ادعيتي و طامع بان اصبح من المؤمنين المتقين بالله ، و طامع بالائمة و بالله و طامع بالجنة و طامع بكل شيء حرفيا ، و مع ذالك سمعت فيديو عن الشيخ اية الله الايرواني انه قال عندما تدعي اطمع فانك تدع لله ،تقريبا هيچ كاله .
انا خاطبت نفسي كلت هذا الامام علي مو انا حتى ما اطمع .
السؤال هل هذا الفكر صحيح ؟ ام ابطل و احاول ان لا اطمع بكل شيء ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إنّ ما ورد عن الإمام علي بقوله: ((إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك، ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك))ليس في مقام نفي سائر أنحاء الدواعي إلى العبادة، ولا في مقام جعلها غير صحيحة أو غير مشروعة، بل هو في مقام بيان أعلى مراتب الداعي، أعني الداعي الذاتي القائم على إدراك أهلية المولى للعبادة بما هو هو، لا بما يترتب على عبادته من نفعٍ أو دفع ضرر.
ومن الواضح أنّ هذا المقام لا يُتصوَّر إلا بعد الفراغ عن أصل العبودية وثبوت الامتثال بدواعيه المتعارفة.
وبيان ذلك: أنّ الدواعي إلى الفعل العبادي على أنحاء؛ فقد يكون الداعي خوف العقاب، وقد يكون رجاء الثواب، وقد يكون الداعي هو نفس الانقياد للمولى بما هو مولى.
ولا إشكال في صحة العبادة في النحوين الأولين، بل هما الغالبان على حال عامة المكلّفين، بل قد دلّ الكتاب والسنّة على تحريك النفوس بهذين الداعيين، من وعدٍ ووعيد، ولو كان ذلك منافياً لحقيقة العبادة لما وقع مورد التشريع أصلاً.
وكلام الإمام عليه السلام ناظرٌ إلى بيان الفرد الأكمل من أفراد العبادة، لا إلى نفي الأفراد الأُخر، فعبادة الخوف والرجاء صحيحة مجزئة، وعبادة ((وجدتك أهلاً للعبادة)) هي الفرد الأكمل منها.