روي عن الاِمام الصادق عليه السلام: «إنَّ الاِيمان عشر درجات بمنزلة السلّم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة.. وكان المقداد في الثانية، وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة»
إذا كان المقداد و هو من خواص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين عليه السلام في المرتبة الثانية فقط من الإيمان، هل يعني أن الوصول لهذه المراتب صعب جدا و كيف لنا أن نصل لها؟
الحديث المروي في ذلك هو: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الواحد لصاحب الاثنين: لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشر، ولا تسقط من هو دونك فيسقطك الذي هو فوقك، فإذا رأيت من هو أسفل منك فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه مالا يطيق فتكسره، فإنه من كسر مؤمنا فعليه جبره، وكان المقداد في الثامنة، وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة (1).
فالمقداد في الدرجة الثامنة من الإيمان، وليس في الثانية. كما لا يوجد دليل على استحالة الوصول إلى تلك الدرجات العالية، نعم هي من الصعوبة بمكان، ولكنه ممكن اذا توفرت العزيمة بتوفيق الله تعالى.
——————————————
(١) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٥١