السلام عليكم يقول ديننا ان العين حق كيف يعني العين حق وانا ما بحب ان أصيب أحداً بعيني وأبغض هلصفة وبكرها فكيف العين بتكون حق وموجودة عند كل الناس وممكن انسان يصيب نفسه او ولده بلعين وهو غير قاصد كيف ذلك فأذا الانسان كارة ومبغض بأن يكون من الذين يصيبون الاخرين بلعين فكيف يصيب هل غصباً عنه وعن ارادته؟ ((فأنا اخاف واقلق واوسوس من ان تصيب عيني الناس اذا اعجبت بشيئاً ما عند الاخرين)) فأريد افهم هل العين خارجة عن ارادتي حتى وأن كنت لا اعنيها ولا اقصدها وابغض واكرة ان اكون من الذين يصيبون الاخرين (الناس) بلعين؟
ملاحظة: شيئ أكيد كلما أعُجبت او انبهرت بشيئ عند الناس صليت على محمد وذكرت الله وقلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ٣ مرات واحياناً دعاء بلخير والبركة وان نسيت الذكر عند الاعجاب بعد دقائق اتذكر الذكر واردده
كيف اتخلص من هلقلق والوسواس رجاءاً
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلًا وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، إن قول "العين حق" هو إقرار بوجود هذا الأثر، ولكنه لا يعني أبداً أنه قوة خارجة عن السيطرة يمتلكها كل إنسان ويُلحق بها الضرر دون إرادة، وإن حقيقة العين مرتبطة في جوهرها بحالات نفسية عميقة كالحسد الشديد أو الإعجاب المقرون بالتمني السلبي، وهي أمور تنبع من داخل النفس، وأما نفسكِ الطيبة التي تبغض هذا الفعل وتكرهه وتخاف من وقوعه، فهي بطبيعتها حصن منيع ضد أن تكوني مصدراً لمثل هذا الأثر. فالنية الصافية والقلب الذي يتمنى الخير للآخرين لا يمكن أن يكون أداة للأذى.
إن ما تمرين به ليس حقيقة إصابتكِ للآخرين بالعين، بل هو نوع من الوسواس القهري الذي يتسلل إلى النفس الطاهرة ليُعكر صفوها ويزرع فيها القلق. يستغل الشيطان معرفتكِ بأن "العين حق" ليحولها إلى سيف يسلطه على راحتكِ وطمأنينتكِ، فيوهمكِ بأن مجرد الإعجاب البريء يمكن أن يتحول إلى ضرر. هذا الشعور بالقلق والخوف هو بحد ذاته الدليل على براءة قلبكِ من أي نية سيئة.
العلاج يكمن في تغيير طريقة تعاملكِ مع هذه الفكرة، وإن ما تفعلينه من ذكر الله سبحانه وقول "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" هو العلاج الصحيح والكامل. ولكن يجب أن تقومي به بيقين وثقة، لا بخوف وقلق. عندما تذكرين الله، تكونين قد أديتِ ما عليكِ ووضعتِ الأمر في حماية الله ورعايته، فانتهي عند هذا الحد، والخطوة الأهم هي أن تقطعي سلسلة التفكير بعد الذكر، وإذا عاودتكِ الفكرة الوسواسية، فلا تجادليها ولا تحلليها، بل تجاهليها تماماً واعلمي أنها مجرد صدى لا حقيقة له. حوّلي كل إعجاب بشيء جميل إلى حمد وشكر لله الذي خلقه، وبذلك يتحول الموقف من مصدر قلق إلى فرصة للتقرب من الله تعالى، وإن سيطرتُكِ الحقيقية ليست على العين، بل على كيفية الإستجابة لهذه الوساوس.
أسأل الله أن يملأ قلبك طمأنينة وسكينة بحق النبي الكريم وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين).
دمتم بحفظ الله ورعايته.