logo-img
السیاسات و الشروط
سمجة ( 20 سنة ) - العراق
منذ 3 أشهر

استعادة الشخصية بعد التأثر بالآخرين سلبًا

سلام عليكم شلون ارجع شخصيتي القديمة لان اني جنت احب احجي ومااخجل من شي بس كاموا يرزلوني هواية علمود اسكت ومشوني ؏ قوانين هم فرضوها مو الله كاتبها والحسين ويسكتوني لان هم خجولين يريدوني اصير مثلهم من كثر الرزايل دخلت بأزمة نفسية وصرت اتلكى اذا اريد اكول كلمة تعبت وشبعت بجي لان اني مو هيج صرت امشي بشخصيتهم مو شخصيتي الاعرفها


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم المجيب ابنتي الكريمة، إنَّ لكل إنسان شخصية معينة، وهنا علينا أن نركز على قضية مهمة وهي ضرور بناء شخصية لأنفسنا تكون ذات طابع ديني وقوية وثابتة على مبدأها، مهما واجهت من صعوبات، ولعل تلك الشخصية كانت موجودة، لديك ولكن نتيجة تلك الضغوطات المستمرة اصبح لديك تراجع فيها، وهذا ليس بصحيح، ولذلك صار لديك هذا الشعور بالاغتراب عن الذات والشخصية التي فُرضت عليكِ وأصبح مصدراً للألم الحقيقي، فالتلكؤ في الكلام والخجل الذي تشعرين به الآن ليس هو حقيقتكِ، بل هو ردة فعل نفسية للضغوط المستمرة ومحاولة من روحكِ لحماية نفسها من المزيد من الأذى. وعليه فالهدف الآن ليس استعادة شخصيتك الماضية فقط، بل بناء نسخة أكثر نضجاً وحكمة من شخصيتكِ السابقة، فاسعي لتحقيق ذلك. نعم، عليك أن تفرّقي بين أمرين مهمين: حقكِ في التعبير عن ذاتكِ، وبين حكمة وأسلوب التعبير. ولم يطلب منكِ الشرع أن تكوني نسخة من الآخرين، بل طلب منكِ أن تكوني مسلمة قوية وواعية، تعرف متى تتكلم ومتى تصمت. فابدئي باستعادة مساحتكِ تدريجياً، ولا تضغطي على نفسكِ للعودة فوراً إلى ما كنتِ عليه، وابدئي في الدوائر الآمنة، مع صديقة مقربة أو شخص تثقين به من أرحامك، وعبّري عن رأيكِ في أمور بسيطة، ودرّبي نفسكِ على قول ما تفكرين به بهدوء وثقة، فالقوة الحقيقية ليست في كثرة الكلام، بل في وضع الكلمة المناسبة في مكانها المناسب، وقبل أن تتحدثي، اجعلي لسانكِ يمرّ عبر بوابة عقلكِ وقلبكِ، واسألي نفسكِ: هل كلامي نافع؟ هل هو في وقته الصحيح؟ هل أسلوبي مهذب؟ هذا لا يعني الخوف، بل يعني الحكمة. وعندما تتحدثين مع من فرضوا عليكِ هذا الواقع، تحدثي بهدوء وثقة، لا بتحدٍ أو انفعال، وإذا عبرتِ عن رأيكِ باحترام وأدب، سيصبح من الصعب عليهم انتقادكِ بنفس الطريقة السابقة، فشخصيتكِ هبة من الله، فلا تدفنيها بسبب ضغوط الآخرين، بل اصقليها بالحكمة والمعرفة لتكوني أقوى وأكثر تأثيراً، وكلما حاولوا إسكاتك فلا تعيري لهم أهمية بل ركزي على إظهار الحق ما دام أنت مؤمنة به. أسأل الله أن يربط على قلبكِ ويطلق لسانكِ بالحق والحكمة.