لماذا لا يذكر القرآن أسماء النساء الصالحات
مثل زوجة فرعون وأم النبي موسى، وزوجة عمران في المقابل يذكر الطغاة من الرجال بـ اسمائهم الصريحة (فرعون،ابو لهب، وغيرهم...)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، القرآن أشار إلى أسماء بعض الرجال الصالحين كلقمان، والنساء الصالحات كمريم ابنت عمران، ولم يذكر غيرهم الكثير من الصالحين، كمؤمن آل فرعون، والكثير من الأنبياء.
وعليه فالقرآن ذكر النساء كما ذكر الرجال، والعبرة هي أنّ القرآن يذكرهم لكي نستفيد منهم، ولا توجد أهمية للأسماء، فهو ليس كتاب للتأريخ، بل يذكر بعض الأسماء ويشير إلى بعضها للاستفادة من القصص السابقة، وهذا الأمر كما حصل مع الصالحين من الرجال والنساء حصل مع الطالحين منهم، فالقرآن حين يذكر النساء يركّز على الدور والموقف لا على الاسم؛ لأن الرسالة المقصودة هي:
كالابتلاء في القرب والبعد من النبوة. مثل امرأة نوح، وامرأة لوط، فمع قربهما بالنبيين فإنهما من غير المؤمنات.
وامرأة فرعون فهي رمز للإيمان مع أنها ارتبطت بزوج كافر.
وكالعفة والطهارة في مريم التي أحصنت فرجها.
وكالفتنة والامتحان مثل امرأة العزيز.
فالهوية هنا قيمية لا اسمية.
وحفظ الحرمة والخصوصية من بلاغة القرآن فأنه لا يُشهِّر بالمرأة الطالحة باسمها، ولا يحوِّل المرأة الصالحة إلى مجرّد شخصية تاريخية يُختلف عليها.
ودمتم سالمين.