logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 18 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

أهمية اللحية في الإسلام

السلام عليكم سؤالي بخصوص حلق اللحيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله حفوا الشوارب و اعفوا اللحى ولا تتشبهوا باليهود وقال إن المجوس جزوا لحاهم و وفروا شاربهم وانا نحن نجز الشوارب و نعفي اللحى وهي الفطره في كلا الحديثين أكد عدم التشبه باليهود أو المجوس لكن 1 الان اغلب المشركين يملكون اللحى إذن نحن نتشابه معهم 2 لماذا اللحى بالتحديد نحن الآن نتشابه معهم في اللبس والبناء وحتى الطعام وايضا التطبيقات والبرامج لماذا لم تحرم أيضا 3ما بين من الحديثين هو عدم التشبه بهم والبقاء على الفطره لكن هذا الفطره السليمه (الشكل العربي ) حيث بزمن الرسول اغلب المسلمين عرب لكن الان يوجد في الغرب المتميزين بحلق اللحى بهذا الحاله يجب أن يتشبه كل المسلمين بالعرب 4 ما بين في الحديثين هو أمر سياسي أكثر مما هو ديني وذلك لتميز المسلمين عن بعض الأديان الأخرى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبذة تاريخية: --------- كان العرب كأكثر الأمم السابقة يكرّمون اللحية وتعدّ عندهم رمز الرجولة وزينتها وسيماء تكريم الرجل وتقديره، وكان إهانة اللحية عندهم من أعظم الإهانات التي لا تُغتفر ويُعدّ تقبيلها من علامات التقدير والاحترام والإجلال، ونتفها أو جزّها أو حلقها إهانة كبيرة تنزل بصاحبها. وكانوا يعدّون عدم الاكتراث بتسوية اللحية من سيماء الحزن والغيظ أو المرض أو الارتباك وتضعضع الحال، وكان القَسم بها يُعدّ عندهم من الأيمان المغلّظة، وإذا مدّ غريب يده على لحية رجل أكبر منه في المنزلة والدرجة وأقسم بها أو استجار بها وجب على صاحبها الأخذ بقسمه والاهتمام بأمره ومساعدته. وقد ظلّ إعفاء اللحى وتكريمها عادة مستحكمة لدى العرب بعد تشرّفهم بالإسلام حيث أقرّهم عليها النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله وسلم) ـ كما سيأتي في النصوص ـ ولعلّه كان انطلاقاً من كونه من سنن نبي الله إبراهيم (عليه السلام) الذي أمر نبينا (صلى الله عليه و آله وسلم) باتباع ملّته كما قال تعالى: ((ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا)) . وقد ذُكر كونه من سننه (عليه السلام) في بعض المصادر التاريخية ونصّ عليه في تفسير علي بن إبراهيم، فقد روى فيه عن العالم (عليه السلام) أنّه لما ابتلى الله إبراهيم بكلمات فأتمّهن جعله إماماً للناس: (ثم أنزل عليه الحنيفية وهي الطهارة وهي عشرة أشياء خمسة منها في الرأس وخمسة منها في البدن، وكيف كان فقد ظلّ المسلمون على دأبهم في إعفاء اللحى وعدم حلقها في ظلّ مختلف الحكومات التي تعاقبت على بلادهم، وأول من خالف هذه العادة هو السلطان العثماني سليم الفاتح (١٥١٢ ـ ١٥٢٠م) حين حلق لحيته وأمر رجاله بذلك فوقع أمره كالصاعقة على المسلمين، وعندما احتجّ شيخ الإسلام على ذلك أجابه مازحاً: ((لقد حلقت لحيتي كي لا يكون للوزير شيء يقودني به)) ولكن لم يطل حلق اللحى فعاد الناس إلى إرسالها واستمرّ الحال على هذا المنوال إلى أواخر الدولة العثمانية. حلق اللحية في المذاهب الإسلامية: -------------------------- لا يُعرف الترخيص للرجال في حلق اللحى ـ وفي حكم الحلق النتف والقصّ وسائر طرق الإزالة ـ عن أيٍّ من المذاهب الإسلامية المشهورة، نعم يُعزى إلى قليلٍ أو شاذٍّ من فقهاء بعض المذاهب ـ كالإمامية والشافعية ـ الترخيص في ذلك، وفيما يأتي استعراض لمواقف أبرز المذاهب الإسلامية في هذه المسألة: ذكر المحقّق الفيض الكاشاني أن جماعة من فقهاء الإمامية أفتوا بحرمة حلق اللحية (١) ، ونسب المحدّث البحراني استظهار التحريم إلى جملة منهم أيضاً. وأول من يظهر منه الحكم بحرمة حلق اللحية الشهيد الأول (ت ٧٨٦) في كتابه القواعد والفوائد، حيث قال في معرض حديثه عن الخنثى: (ولا يجوز له حلق لحيته لجواز رجوليته) ، فيُفهم منه المفروغية عن عدم جواز حلق اللحية للرجال. وممن أفتى بحرمة حلق اللحية الفيض الكاشاني (ت١٠٩١) في عدد من كتبه منها مفاتيح الشرائع ومنهاج النجاة. وقال الحرّ العاملي (ت١١٠٤) في رسالته بداية الهداية: (ويحرم حلق اللحية) (٦) ومثل ذلك ما ذكره في عنوان الباب السابع والستين من أبواب آداب الحمام من الوسائل. المذهب الحنفي: قال الكاساني الحنفي (ت٥٨٧): الصحيح أن السُنّة فيه ـ أي الشارب ـ القصّ لما ذكرنا أنه تبع اللحية، والسنّة في اللحية القصّ لا الحلق كذا في الشارب، ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة، ولهذا لم يكن سنّة في اللحية بل كان بدعة فكذا في الشارب . وقال ابن الهمام الحنفي (ت٦٨١): ما في الصحيحين عن ابن عمر عنه (عليه السلام) : ((احفوا الشوارب وأعفوا اللحى)) محمول على إعفائها من أن يأخذ غالبها أو كلّها كما هو فعل المجوس الأعاجم من حلق لحاهم، فيقع بذلك الجمع بين الروايات، وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة والمخنّثة من الرجال فلم يبحه أحد . وقال علاء الدين الحصكفي الحنفي (ت١٠٨٨): ولذا يحرم على الرجل قطع لحيته. المذهب المالكي: قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي (ت٣٨٩): وأمر النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) أن تُعفى اللحية وتوفّر ولا تقصّ، قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيراً، وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين . وقال ابن المزين القرطبي المالكي (ت٦٥٦): لا يجوز حلقها ـ أي اللحية ـ ولا نتفها ولا قصّ الكثير منها . وقال الحطاب الرعيني المالكي (ت٩٥٤): وحلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب وهو مُثلة وبدعة، ويؤدّب مَن حلق لحيته أو شاربه، إلاّ أن يريد الإحرام بالحج وخشي طول شاربه (١) . وقال شمس الدين الدسوقي المالكي (ت١٢٣٠): يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدّب فاعل ذلك. المذهب الشافعي: لم أجد حكم حلق اللحية في كتاب الأُم للشافعي، نعم أورد في أحكام الوضوء الحديث النبوي: ((احفوا الشوارب وأعفوا اللحى)) من دون الإشارة إلى أنه محمول على الندب أو أنه يأخذ بما هو ظاهره من الوجوب (٣) . ولكن نقل ابن الرفعة (ت٧١٠) أن الشافعي نصّ في الأُم على التحريم (٤) ، ولعلّ منشأ هذا هو اختلاف نسخ كتاب الأُم، كما لوحظ مثله في بعض الموارد الأُخرى أيضاً (٥) . ومهما يكن فقد نصّ على تحريم حلق اللحية عدد من فقهاء الشافعية منهم القفال الشاشي (توفي حدود ٤٠٠). المذهب الحنبلي: قال شمس الدين المقدسي الحنبلي (ت٧٦٢): وإعفاء اللحية فرض . وقال ابن مفلح الحنبلي (ت٨٨٤): ويحرم حلقها ـ أي اللحية ـ ذكره الشيخ تقي الدين، ولا يُكره أخذ ما زاد على القبضة. ونظير ذلك ما ذكره مرعي بن يوسف وابن ضويان والبهوتي وهم من علماء الحنابلة ، وأضاف الأخير أنه لا يصحّ الاستيجار لحلق اللحية. أدلة تحريم حلق اللحية: ----------------- إن عمدة ما يمكن الاستدلال به على حرمة حلق اللحية وجوه: الوجه الأول: قوله (صلى الله عليه و آله وسلم) : ((حفّوا الشوارب واعفوا اللحى)) استدلّ غير واحدٍ من فقهاء الفريقين بهذا الحديث النبوي على لزوم إبقاء اللحية وعدم حلقها، ولكن نوقش الاستدلال به من جهة ضعف سنده، فإنه لم يرد بطريقٍ مُعتبر يُعتمد عليه. ويمكن الجواب عن ذلك بملاحظة طرقه في مصادر الفريقين. مصادر الحديث من طُرق الإمامية: ورد الحديث المذكور مسنداً في اثنين من كتب الشيخ الصدوق قدس سره: فقد روى في معاني الأخبار عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب عن محمد بن جعفر الأسدي عن موسى بن عمران النخعي عن الحسين بن يزيد عن علي بن غراب قال: حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) : ((حفّوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تشبّهوا بالمجوس)) . والحديث بهذا يكون بطريق معتبر ومسند. مصادر الحديث من طرق الجمهور: ورد هذا الحديث: ((حفوا الشوارب وأعفوا اللحى)) أو ما يقربه لفظاً أو مضموناً في كثير من مصادر الجمهور وبطرقٍ شتى منها: 1 ـ روى عبد الله بن عمر عن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) أنه قال: ((إنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)) ، وفي لفظٍ آخر: ((خالفوا المشركين وفّروا اللحى وأحفوا الشوارب)) . ٢ ـ روت عائشة عن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) أنه قال: ((إعفوا اللحى واحفوا الشوارب)) . ٣ ـ روى جابر قال: كنا نؤمر أن نوفي السبال ونأخذ من الشوارب . ٤ ـ روى ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) أنه قال: ((قصّوا الشوارب واعفوا اللحى)). ٥ ـ روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحى. ٦ ـ روى أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) أنه قال: ((جزّوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس)). وغيرها الكثير في كتب الجمهور. النتيجة: ------ فهذه الروايات في مصادر الجمهور، وبضمّها إلى ما روي من طرق الإمامية ينبغي الاطمئنان بصدور المضمون المذكور عنه (صلى الله عليه و آله وسلم). فيثبت حرمة الحلق والنتف للحية. قال الفاضل الشعراني قدس سره: الحق أنه لا ينبغي الترديد في صدور ما روي في ذلك عن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) من جهة الإسناد، لاتفاق الرواة من العامة والخاصة على نقله وشهرته بينهم وقيام القرائن عليه، وليس مثل هذه الواقعة ـ أي واقعة لقائه (صلى الله عليه و آله وسلم) بممثل كسرى ـ مما يخفى على الناس أو يُحتمل اختراع أوهام الرواة له وهي مما لم يختلف فيها أهل السيرة والمؤرخون. - وقد ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) أن العمدة في الدلالة على الحرمة هي صحيحة البزنطي الدالّة على حرمة حلق اللحية وأخذها ولو بالنتف ونحوه . عن جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) قال: «وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته؟ قال: أمّا من عارضيه فلا بأس، وأمّا من مقدّمها فلا». وهي صحيحة.[2]موسوعة الإمام الخوئي 35: 405. وتدل على ذلك أيضاً السيرة القطعية بين المتديّنين المتّصلة إلى زمان النبي (صلّى الله عليه وآله)، فإنّهم ملتزمون بحفظ اللحية ويذمّون حالقها، بل يعاملونه معاملة الفسّاق في الاُمور التي تعتبر فيها العدالة. ودمتم في رعاية الله