وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، لا شكّ أنّ لبعض القضايا التاريخية أهميّتها، غير أنّ الالتفات ينبغي أن يكون إلى أنّ كثيراً من التفاصيل الجزئية في التاريخ — كمسألة عمر الشخص، ومن ذلك عمر النبي إسماعيل (عليه السلام) حين أُمر أبوه بذبحه — لا يترتّب عليها أثرٌ عقائدي ولا فقهي ولا سلوكي.
والأجدر بالتركيز هو المقصد الأساس من القصة، والمتمثّل في تسليم النبي إسماعيل وأبيه النبي إبراهيم (عليهما السلام) لأمر الله تعالى، وبلوغهما أعلى مراتب الطاعة والامتثال والانقياد لإرادته سبحانه.
أمّا الاشتغال بتحديد عمر النبي إسماعيل (عليه السلام) في ذلك الظرف، فهو من الأمور التي لا ينبغي أن تصرف الإنسان عن جوهر العبرة والمغزى، ولا أن تستهلك وقته فيما لا ثمرة عملية له.
وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في كتابه التفسير الأمثل في كتاب الله المنزل:
(وعلی كلّ حال، فقد ذهب جمع من المفسّرين: إنّ عمر إسماعيل كان (١٣) عاما حينما رأی إبراهيم ذلك المنام العجيب المحير ... المزید)
ودمتم سالمين.