السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اني امي تتنمر على شكلي لان سمره وحته بالمدرسه تنمر واخواني كلهم نفس الشي يتنمرون عليه وعلى لوني مع العلم اني موكلش سمره بس هم هواي يتنمرون عليه وحيل انقهر من اسمع حجيهم وابقى ابجي حته عيوني نزلن من البجي وتغير شكلي .. هملت دراستي وصلاتي هم هملتها مع العلم اني الوحيده الملتزمه بيها مالگيت الي يريح گلبي المحترگ والله كلامهم يسحگ ويكسر بگلبي احتاج الي يسمعني محد وياي كلهم ضدي شسوي يتيمه الاب كلما أكبر احتاج ابوي أكثر شسوي ليش اعيش هيج واني عمري ١٦ سنه ارييد امووت حتى افكر انتحر وجبت موس بس خفت وبقيت ابجي خفت الله يعاقبني. والإمام صاحب الزمان عج بعد ما يحبني؟ بسبب تنمرهم الي وعلى شكلي حركت وجهي بالغلط وهسه متألمه من الحرگ ومن كلامهم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، إن ما تمرّين به من ألم نفسي وجسدي هو ابتلاء عظيم، ولكن تذكري أن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وهو أرحم الراحمين.
إن التنمر على لون البشرة أو الشكل هو أمر محرم في الإسلام، فالله تعالى خلق الناس بألوان وأشكال مختلفة، وكل ذلك من آياته، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى. قال تعالى في سورة الحجرات، الآية 13: < < يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ >>.
عليكِ أن تعلمي أن قيمتكِ الحقيقية ليست في لون بشرتكِ أو شكلكِ، بل في إيمانكِ وأخلاقكِ وعلمكِ، فهنالك الكثير من الأشخاص الذين يمتلكون الكثير من صفات الجمال الا انهم والعياذ بالله لايمتلكون اخلاق ولا ايمان فهؤلاء لا يساوون شيئاًعند الله عزّ وجلّ، فمقياسه سبحانه وتعالى يختلف عن مقاييس البشر الضالمة.
قولكِ الإمام صاحب الزمان لايحبكِ!
اعلمي أنّ الإمام صاحب الزمان(عجّل الله فرجه الشريف) لا يكره محبيه، وهو باب رحمةالله، فعليكِ بتقوية الإرتباط بالله تعالى والإمام المهدي(عليه السلام )
لا تدعي كلام الناس يؤثر على ثقتكِ بنفسكِ أو على علاقتكِ بالله تعالى.
إهمال الصلاة والدراسة ليس حلاً، بل يزيد من معاناتكِ.
ابنتي، انّ الصلاة هي عمود الدين وهي صلتكِ بالله، وهي التي تريح القلب وتجلب الطمأنينة.
واهتمي بدراستكِ، فهي التي تمكنكِ من بناء مستقبل أفضل لنفسكِ، وعليكِ ان تهتمي بقراءة الكتب النافعة وسماع المحاضرات المفيدة التي تساعدكِ على تحسين ثقتكِ بنفسكِ وايضا تعلمكِ طرق للتعامل مع المتنمرين ومن يحاول التقليل منكِ، وعليكِ الاطلاع على سيرة اهل البيت (عليهم السلام) كي تري كيف كانوا يتعاملون مع من يستهزء بهم ويحاول التقليل من شأنهم مع عظيم شأنهم ورفعة مقامهم.
أما فكرة الإنتحار، فهي من وساوس الشيطان، وهي كبيرة من الكبائر التي حرمها الله تعالى.
واعلمي أنّ الله تعالى يراكِ ويسمعكِ، وهو أقرب إليكِ من حبل الوريد، الجئي إليه بالدعاء والتضرع، واطلبي منه العون والصبر.
عليكِ أن تتجاهلي كلام المتنمرين، وأن تركزي على بناء نفسكِ وتقوية إيمانكِ.
أمّا أُمّكِ:
فتقربي منها، واحترميها وتحدثي معها واخبريها بأنّكِ تحتاجين الى دعمها، وإهتمامها.
ابنتي، إن لم تكن الإجابة كافية فيمكنكِ أن تسألي مرة أخرى عن أي شيء لم يتضح لكِ.
أصلح الله حالكِ، ويسر أمركِ، وشرح صدركِ.