دخلت بعلاقة مع شخص قبل سنين والعلاقة اصبح فيها حرام وأذتنا حيل وتعبت نفسيتنا..
ومن هذا شهر رجب قررت ابتعد عن المحرمات ولو بشكل تدريجي
فقررنا نباعد بكل تفاهم في البداية
لكن تفاجأت هذا الشخص مراسلني من غير حساب ويدعي علي ويتمنى موتي وحسابي وخلودي بالنار..
رغم أني فرحان اني رجعت الى الله وشوي نفسيتي ارتاحت بهذا الأمر
لكن الآن احس اني رجعت لنقطة البداية وكلشي منعدم عندي
ومقهور بداخلي وكلشي اسود
وضايع ومدا اعرف شنو اسوي
اكو عمل ممكن يخفف عن ذنبي؟
او يكفر سيئاتي ويسقط هذا الحق عندي؟
رغم آني ادري انه الله امر المحسن ان يتجاوز عن المسيء
واحس بداخلي انه الله مسامحني وانه هاي طرق الشيطان حتى يبعدني عن الله
بس كلامه هذا الشخص كان جدا قاسي ودعائه جدا يهضم
وما ادري شنو اسوي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، إن الطريق إلى الله محفوف بالابتلاءات التي تختبر صدق العودة إليه، وما تشعر به الآن ليس عودة إلى نقطة البداية، بل هو إختبار لثباتك على الدرب الجديد الذي اخترته، وإن السلام الذي شعرت به في بداية توبتك كان حقيقياً، وهو علامة رحمة من الله سبحانه، وما هذه الرسائل إلا محاولة من الشيطان ليسلبك هذا السلام ويزرع في قلبك اليأس من رحمة الله التي وسعت كل شيء.
إن كلام ذلك الشخص ودعاءه يعكسان حجم الألم والاضطراب في نفسه، ولا يعكسان حقيقة نظرة الله إليك، فالتوبة علاقة خاصة بينك وبين ربك، ولا يمكن لأي مخلوق أن يتدخل فيها أو يحكم عليها. مغفرة الله أوسع من غضب أي إنسان.
والآن، بدلاً من الغرق في هذه المشاعر السلبية، حوّلها إلى قوة تدفعك للأمام. أول خطوة عملية هي أن تقطع كل وسيلة اتصال بهذا الماضي بشكل كامل وحاسم، ليس من باب الكراهية، بل لحماية قلبك وتوبتك، ولا تسمح لأي صوت من الماضي أن يعكر صفو علاقتك الجديدة مع الباري سبحانه وتعالى.
ثانياً: جدّد توبتك بصدق أكبر وعزيمة أشد. توضأ وصلّ ركعتين بخشوع، وتحدث مع الله بكلماتك الخاصة، أخبره بضعفك وألمك، واطلب منه القوة والثبات. ثم تصدّق بصدقة، ولو كانت قليلة، بنية كفارة ما مضى ودفع البلاء عنك، فإن "الحسنات يذهبن السيئات".
ثالثاً: لا تجعل من دعاء شخص فاسق غاضب حجة عليك، بل اجعله دافعاً لتثبت لله صدق نيتك، وتجاهل تلك الكلمات تماماً، فهي مجرد أصداء من عالم كنت فيه وقررت مغادرته، وإن الله لا ينظر إلى ماضيك الذي تبت منه، بل ينظر إلى قلبك الآن وإلى صدق إقبالك عليه. استمر في طريقك ولا تلتفت خلفك.
ثبت الله قلبك على طاعته وصرف عنك شر ما يؤذيك بحق النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين.
دمتم بحفظ الله ورعايته.