كتب للمطالعة تكون مشوقة وتساعد في بناء شخصية ملتزمة ومثقفة
السلام عليكم
ابني عمره ١٥ سنة بدأت لديه رغبة المطالعة والقراءة وطلب مني كتاب غرر الحكم وجلبته له.
سؤالي؟
بماذا تنصحوني ان اخذ له من كتب لكي تكون بداية صحيحة وسهلة ومشوقة له وتساعده في بناء شخصية ملتزمة ومثقفة دينياً وادبيا
وشكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيق المجيب
ولدي الكريم ، في هذا العمر من المهم أن يختار ابنك كتباً تناسب مرحلته الفكرية وتساعده في بناء شخصيته وتوسيع معارفه.
أفضل شيء ما ذكره السيد السيستاني في نص الشاب المؤمن وتوصيته للقراءة لبعض الكتب، حيث قال ما نصه:
وينبغي للمرء أن يأنس بكتبٍ ثلاثة يتزوّد منها بالتأمّل والتفكير:
أوّلها وأولاها: القرآن الكريم فهو آخر رسالة من الله سبحانه إلى خلقه وقد أرسلها إليهم ليثير دفائن العقول ويفجّر من خلالها ينابيع الحكمة، ويليّن بها قساوة القلوب، وقد بيّن فيها الحوادث ضرباً للأمثال، فعلى المرء أن لا يترك تلاوة هذا الكتاب على نفسه، يُشعرها أنّه يستمع إلى خطاب الله سبحانه له، فإنّه تعالى أنزل كتابه رسالة منه إلى جميع العالمين.
وثانيها: نهج البلاغة فإنّه على العموم تبيين لمضامين القرآن وإشاراته بأسلوب بليغ يُحفّز في المرء روح التأمل والتفكير والاتّعاظ والحكمة. فلا ينبغي للمرء أن يترك مطالعته كلّما وجد فراغاً أو فرصة، وليشعر نفسه بأنّه ممّن يخطب فيهم الإمام (عليه السلام) كما يتمنّاه، وليهتمّ برسالته (عليه السلام) إلى ابنه الحسن (عليه السلام) فإنّها جائت لمثل هذه الغاية.
وثالثها: الصحيفة السجّادية فإنّها تتضمّن أدعية بليغة تستمدّ مضامينها من القرآن الكريم وفيها تعليم لما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من توجّهات وهواجس ورؤى وطموح، وبيان لكيفيّة محاسبته لنفسه ونقده لها ومكاشفتها بخباياها وأسرارها، ولا سيّما دعاء مكارم الأخلاق منها.
دمتم في حفظ الله