السلام عليكم
ما هو تفسير الايه الكريمه من سوره ال عمران قال تعالئ (ان الله اصطفئ ءادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين.ذريه بعضها من بعض)صدق الله العلي العظيم ومن هم ال عمران هل هم اهل البيت عليهم السلام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما التفسير:
ذكر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره لهذه الآية، حيث قال:
(في مبتدأ هذه الآية يشرع القرآن بسرد حكاية مريم وأجدادها ومقامهم، فهم النموذج الكامل لحب اللّه الحقيقي وظهور آثار هذا الحب في مقام العمل والذي أشارت إليه الآيات السابقة.
«اصطفی» من الصفو، وهو خلوص الشيء من الشوائب، ومنه «الصفا» للحجارة الصافية. وعليه فالاصطفاء هو تناول صفو الشيء.
تقول الآية: إنّ اللّه اختار آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران من بين الناس جميعا.
هذا الاختيار قد يكون «تكوينيا» وقد يكون «تشريعيا» أي أنّ اللّه قد خلق هؤلاء منذ البدء خلقا متميّزا، وإن لم يكن في هذا الامتياز ما يجبرهم علی إختيار طريق الحقّ، بل أنّهم بملء اختيارهم وحرّية إرادتهم اختاروه. غير أنّ ذلك التميّز أعدّهم للقيام بهداية البشر ثمّ علی أثر إطاعتهم أوامر اللّه، والتقوی والسعي في سبيل هداية الناس نالوا نوعا من التميّز الاكتسابي، الذي امتزج بتميّزهم الذاتي، فكانوا من المصطفين.).
[الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل،الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج٢، ص٤٧٢]
وأماالمقصود من آل عمران:
فلا يعني بهم أهل البيت (عليهم السلام)، بل نسل أهل البيت (عليهم السلام) من النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم (عليهما السلام).
وأما آل عمران:
فإنّ لفظ آل عمران ورد في سورة آل عمران في الآية (٣٣): {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ}.
وورد لفظ عمران بدون ( آل)، في الآية (٣٥) من نفس السورة: {إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
فالكلام بالأساس عن أسرة والدة السيدة مريم،
فبشكل أساسي المقصود من آل عمران هم عائلة والدة مريم العذراء، زوجة عمران (حنة)، التي نذرت ما في بطنها محرراً لخدمة بيت المقدس قبل ولادتها لمريم، وهم:
عمران (أبو مريم)، ومريم (أم عيسى)، وعيسى (ابن مريم)، بالإضافة إلى كونهم من ذرية إبراهيم (عليهم السلام)، مع التأكيد على اصطفائهم وتكريمهم من قبل الله تعالى، وفقًا للآية (٣٣).
فعمران (الأب): يُعتقد أنه نبي أرسل إلى قومه، وقالوا هو رجل صالح.
ومريم: ابنة عمران ووالدة عيسى، وقد اصطفى الله مريم وجعلها من آل إبراهيم.
وعيسى: ابن مريم، وهو من الأنبياء الذين اصطفاهم الله.
مع أنّ اسم والد النبي موسى (عليه السلام) لم يُذكر في السورة أو القرآن، فيختص الكلام في عائلة والدة السيدة مريم.
ويوجد قول آخر: أنّ المقصود من آل عمران هم: موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر ابن فاهث ابن لاوي بن يعقوب، وعيسى وأمّه مريم (عليها السلام) بنت عمران بن ماثان وماثان ينتهي بسبعة وعشرين أباً إلى يهود بن يعقوب وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة كذا قيل.
والقرابة على ذلك بين النبي موسى (عليه السلام) وبين مريم (عليها السلام) هي علاقة الجد بالبنت غير المباشرة، فمثلًا يكون جدها التاسع والعشرين.
ودمتم سالمين.