السلام عليكم
شاهدتُ فيديو لشخص معمم يقول(القطره إذا عادت للبحر تصبح بحر، الإنسان اذا عاد إلى الله يصبح الله)؟! الواضح انه يقصد معنى مجازي.
وقولُ الحديث( عبدي أطعني تكن مثلي تقول لشيء كن فيكون) ما رأي المرجعية بهذا الكلام وإن كان صحيح ما تفسيره لأني لم افهمه.
جزاكم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وتقبل أعمالكم بأحسن القَبول
ولدي الكريم
بالنسبة للسؤال الأول فالمعنى المقصود من هذا الكلام غير واضح، ونحن نقول كثيراً أنّ تقييم الكلام لا يمكن إلا مع وضوح المعنى، والمتحدث هو المطالب ببيان مقصوده من كلامه.
أما السؤال الثاني والحديث الذي نقلتموه
فهو قد ذكره الشيخ رجب البرسي في (مشارق أنوار اليقين)، ولكنه ورد بعدة ألفاظ منها قصيرة ومنها طويلة ، وممن ذكره كذلك الديلمي في (ارشاد القلوب)، وابن فهد الحلي في (عدة الداعي).
وقد أفاد الشيخ جعفر مرتضى العاملي: أن أصل الأحاديث القدسية ومنها هذا الحديث هو الكتب المقدسة المترجمة عن اللغات الأجنبية وهو من حيث السند لم يعثر له على سند ولكن تلقاه بالقبول أغلب العلماء، وذكروه في كتبهم.
وقد ذكروا له بعض التوجيهات، ومنها ما ذكره السيد المذكور في كتابه (خلفيات كتاب مأساة الزهراء) نقلاً عن بعض العلماء قال: ((إن صح الحديث فليس معناه أن من أطاع الله يكون مثل الله، إذ ليس ذلك ممكناُ لكن معناه: إذا أطاع الله عبد، وقرب من الله، ورضي الله عنه، فإن الله قد يعطيه بعض القدرات التي يستطيع من خلالها أن يقوم بها كما أعطى الله عيسى (عليه السلام) ذلك: (( أَنِّي أَخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ )) (آل عمران:49), وكما أعطى آصف بن برخيا القدرة وهو الذي عنده علم من الكتاب حيث قال لسليمان (( أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك )) وكما أعطى بعض أنبيائه القدرات والكرامات التي ملكوا بها الكثير من أعمال الغيب، فمعنى ذلك: أن الله يريد أن يقول للإنسان إذا أطعتني وصرت مرضياً عندي وصرت قريباً إلي فإنني أعطيك بعض القدرات التي تستطيع من خلالها أن تقول للشيء كن فيكون، وليس ذلك في كل شيء، بل أن تقول لبعض الأشياء، بحسب ما يعطي الله من قدرته)).
ودمتم في رعاية الله