قال رسول الله لابي صلى الله عليه وآله وسلم ما من احد ترك شهوة مخافة من الله فيغتم فيتنفس فيعطيه الله الفي الفي حسنة على كل نفس. هل هذا الحديث صحيح و هل هنا المقصود الرجال ام النساء؟ و اريد بعض الأحاديث أيضا عن ثواب ترك الشهوات؟ و هل المراد هنا مجرد الشهوة الجنسية ام الشهوة للمعصية كالغيبة و الكذب إلخ..؟ و أيضا وجدت حديث اخر مضمونه ان الله يحب عبده الشاب المؤمن و يتباهى به امام الملائكة هل هذا الحديث صحيح و مختص بالرجال فقط ام أيضا النساء؟ وفقكم الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
أما القول الأول فلم أعثر عليه في المصادر.
وأما الثاني فقد ورد في بعض كتب أهل السنة كما في كتاب كنز العمال، ج١٥، ص٧٧٦.
وعلى كل حال فلا شك في أن ترك الشهوات المحرمة سواء ما ذكرتم أو غيرها مما أمرت به الشريعة المقدسة والنصوص في فضل ذلك وثوابه متعددة نذكر لكم بعضاً منها:
١- محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار»(١).
٢- محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره»(٢).
٣- عن علي (عليه السلام): «ترك الشهوات أفضل عبادة، وأجمل عادة»(٣).
٤- عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما من شاب يدع لله الدنيا ولهوها وأهرم شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا»(٤).
والأحاديث في ذلك تشمل الرجال والنساء على حد سواء.
ودمتم في رعاية الله
_________________________________
(١)(٢) وسائل الشيعة، الحر العاملي،ج١٥، ص٣٠٩.
(٣) ميزان الحكمة، الريشهري، ج٤، ص٣٤٨٥
(٤) مكارم الأخلاق، الشيخ الطبرسي، ج٢، ص٣٧٣.