السلام عليكم
في سورة النور الايتين ٧ و ٩
وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7)
وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
لم النساء يغضب عليها الله بينما الرجال فقط اللعن؟
ف بعد البحث تبين ان الغضب اشد من اللعن
على زعم ان المرأة اقسمت كذبا وزنت
لكن اليست فعلة الرجل اشد؟! فهو اتهم محصنة مؤمنة اولا ! ثم شهّر بها ثانيا. والكارثة انه قسم بالله كذبا ثالثا!!!
اتمنى التفصيل في الاجابة
جزاكم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وإن كان الجواب الحقيقي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن لا بأس بذكر عدة أمور:
أولًا: الفرق بين اللعن والغضب، فاللَّعن: هو الإبعاد عن رحمة الله، والغَضَب: هو إرادة العقوبة والانتقام الإلهي، وهو أخصّ وأشدّ من مجرد الإبعاد عن الرحمة، فكل غضبٍ يستلزم اللعن، وليس كل لعنٍ غضبًا.
ثانيًا: سبب اختلاف التعبير بين الرجل والمرأة في آيتي اللعان؛
فالرجل في الخامسة يقول:( لعنةُ الله عليّ إن كنت من الكاذبين؛ لأنه ابتدأ الدعوى، ومحلّ كذبه هو الافتراء والاتهام.
والمرأة تقول: غضبُ الله عليها إن كان من الصادقين؛ لأن محلّ الفرض هنا هو الزنا نفسه فإن كانت كاذبة، وهو أعظم في الفساد الأخلاقي وهتك الحرمة، فالباري (عزوجل): يجعل الرجل والمرأة يقولا ذلك، وهو لا يحصل إلا بعد كذب أحدهما، وهذا نوع عقوبة جعلها الله لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.
ثالثًا: لا يدلّ ذلك على تفضيل الرجل أو تخفيف جرمه، فالرجل إن كذب، فقد جمع بين: الكذب، واليمين الغموس، وقذف المحصنة، واستحق اللعن والعقوبة الأخروية، والمرأة إن كذبت، فالكذب هنا يستلزم ثبوت جريمة الزنا، فجاء التعبير بالغضب لبيان شدة الجرم لا لكونها امرأة.
والخلاصة:
اختلاف اللفظين ليس تفضيلًا لجنس على جنس، بل هو دقة قرآنية في توصيف نوع الجريمة المفترضة في كل طرف، مع بقاء المسؤولية والعقوبة الإلهية الشديدة على من يكذب، رجلًا كان أو امرأة.
ودمتم سالمين.