السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا عمره 19 سنة طالبة سادس وتقدملي شخص اللزواج وهذا الانسان جيد من نحي الدين والاخلاق وغيره من الامور والحمدالله انا ملتزمه في صلاة والصوم واله الحمد لكن انا متحير في الموافق في ذا الخطوة فاماهو الحل
هل ارفض حتى اكمل دراستي ام لا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب
ابنتي الكريمة، اعلمي، أنَّ قرار الزواج من القرارات المصيرية في حياة الإنسان، وهو خطوة مباركة إذا بُنيت على أسس صحيحة بأن كان الأختيار معتمداً على الميزان الذي أرشدنا إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأهل بيته الطيبين الطاهرين، من ضرورة كون الخاطب متصفاً بالدين والأخلاق، وكذلك لابُدَّ من وجود تكافئ بينكما من ناحية وجهات النظر وطريقة التفكير وغيرها من الأمور التي لها مدخلين في حصول توافق بينكما وبالتالي تُزرع المحبة والمودة الدائمة، ولذا فحيرتك في هذا الأمر طبيعية ومفهومة، وهي دليل على وعيك وحرصك على اتخاذ القرار الصائب.
وعليه فالخطوة الأولى التي لابُدَّ من أن تخطوها هي البحث والتفتيش أكثر وأكثر عن هذا الخاطب ومعرفة دينه وأخلاقه وطباعهم وعاداتهم والتأكد منها، فإذا حصل الإطمئنان بذلك، فتواصلوا مع أهل الخاطب لأن تجلسوا معه جلسة شرعية وبحضور أحد محارمك، لأجل التعرف أكثر على الخاطب، والتحدث معه عن رغبتك في إكمال دراستك وأنَّ ذلك شرط أساسي للقبول بالزواج، وبذلك سيمكنك الجمع بين الدراسة والزواج فهو أمر ممكن وميسور لكثير من الفتيات، خاصة إذا كان الزوج متفهماً وداعماً لطموحاتك العلمية، فالدراسة لا تتوقف بالزواج، بل قد تكون فرصة لتطوير الذات والارتقاء بها في ظل بيئة مستقرة وداعمة، المهم في الأمر هو التخطيط الجيد والتفاهم المسبق مع الخاطب حول هذه النقطة بالذات.
فإذا قمتم بكل ما نصحناكم به من خطوات ورغم كل ذلك بقيت الحيرة، أنصحك بالاستخارة، فهي مفتاح كل خير، وهذا يكون بعد التشاور مع والديك أو من تثقين في حكمتهم من أهلك، فهم أدرى بمصلحتك وأكثر خبرة في الحياة، فتحدثي معهم بصراحة عن مخاوفك وطموحاتك، واستمعي إلى نصائحهم.
أسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير والصلاح.