عن أبي الأسود الدؤلي قال:
قدِمتُ المدينة فجلستُ مع عمر بن الخطاب، فمرت بهم جنازة فأُثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر: «وجبت»، ثم مرت أخرى فأُثني عليها خيرًا فقال: «وجبت»، ثم مرت ثالثة وأُثني عليها شرًّا فقال: «وجبت». فقال أبو الأسود: «وما وجبت يا أمير المؤمنين؟» قال:
«قلت كما قال رسول الله ﷺ: أيُّما مسلمٍ شهِد له أربعةٌ بخيرٍ أدخله اللهُ الجنة. فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة. فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان. ثم لم نسأله عن الواحد.»
— رواه البخاري في صحيحه.
هل هذي الروايه عن النبي صحيحه او هل يوجد بما معناها عندنا؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
١-الرواية المذكورة لم ترد في مصادرنا.
٢-قد يقال: يوجد في روايات أهل البيت عليهمالسلام شبيه لرواية ( وجبت ):
فقد روى الكليني في الكافي ج ٣ ص ١٧٣ عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ولم يقل شيئاً إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك. انتهى.
ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٦١ والشيخ في تهذيب الأحكام ج ١ ص ٤٥٥ والحر في وسائل الشيعة ج ٢ ص ٢٨٨ وقال: ورواه في المجالس عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله. انتهى.
ولكن الفرق كبير بين رواية تعطي حق الشفاعة لشخص على عمل يقوم به، وبين رواية تعطي الجنة أو النار مجاناً بكلمة يقولها شخص أو اثنان بعد موته!
وقد وجدنا في مصادر إخواننا السنيين رواية شبيهة بما مصادرنا في الدعاء للميت في الصلاة على جنازته رواها أحمد في مسنده ج ٢ ص ٢٥٦ قال: سمعت أبا هريرة ومر عليه مروان فقال: بعض حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم رجع، فقلنا الآن يقع به قال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز؟ قال سمعته يقول: أنت خلقتها وأنت رزقتها وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها تعلم وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها. انتهى(١).
ودمتم بخير وعافية.
…………………………………
١-للمزيد راجع كتاب العقائد الاسلامية: اعداد مركز المصطفى للدراسات الإسلامية/الفصل الثـامن شفاعات وحرمانات غير معقولة روتها مصادر السنيين/ص ٢١٩