الحاجة الشديدة للزواج مع الرغبة في القرب من صاحب الزمان
السلام عليكم
هل الشعور بالحاجة الشديدة للزواج يعتبر عيباً فيمن يريد أن يصبح من أولياء الله ؟
فالحمد لله أنا شاب متدين ومبتعد عن المحرمات وأدرس في الجامعة وهذه السنة الثالثة لي فيها و اتصالي منقطع بشكل تام مع النساء
لكن قبل أشهر بدأت أشعر بالحاجة الملحة للزواج بشكل مفاجئ وبدأت تزداد شيئاً فشيئاً وبشكل عجيب فاضطررت إلى السعي للزواج والحمد لله اقتربنا من الزواج لكنّي أشعر بالحسرة على نفسي لكوني أصبحت متعلقا لهذه الدرجة بهذا الموضوع بحيث طوال اليوم أفكر فيه وتأتيني تخيلات غير لائقة بشكل مستمر بحيث قررت إذا لم يتم الزواج الدائم لا سمح الله ألجأ للزواج المنقطع لحفظ نفسي بسبب شدة الحاجة فنفسي تتحسر وتشعر بالخجل من صاحب الزمان لأن فكري كله منشغل بهذا الموضوع فتأذى قلبي جداً منه ولم يعد يفد الإنتظار والحل الوحيد هو الزواج
فهل يقبلني صاحب الزمان ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، إن الشعور بالحاجة إلى الزواج ليس عيبًا أبدًا، بل هو أمر فطري وطبيعي أودعه الله في الإنسان، وهو من المؤكده بالاسلام ونن سنن الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ).
إن الله تعالى خلق الإنسان وفيه هذه الغرائز لضمان استمرار النسل وبناء الأسرة الصالحة، وقد حث الإسلام على الزواج وجعله من العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وهو حصن حصين للمرء من الوقوع في المحرمات.
إنّ ما تشعر به من حاجة ملحة للزواج هو دليل على سلامة فطرتك ورغبتك في العفاف والابتعاد عن الحرام، وهذا بحد ذاته أمر محمود ومقبول عند الله تعالى وعند صاحب الزمان (عجل الله فرجه). إن انشغال فكرك بهذا الأمر وتفكيرك في الزواج الدائم أو المنقطع لحفظ نفسك من الوقوع في المعصية، هو دليل على ورعك وتقواك وحرصك على طاعة الله تعالى، وهذا ليس مدعاة للحسرة أو الخجل، بل هو مدعاة للفخر والاعتزاز.
إنّ صاحب الزمان (عجل الله فرجه) يقبل ويفرح بكل من يسعى إلى طاعة الله تعالى والابتعاد عن معصيته، ويحب كل من يحافظ على نفسه من الوقوع في الحرام. إن سعيك للزواج هو في سبيل الله تعالى، وهو طريق للعفاف والطهر، فلا تظن أن هذا الأمر يبعدك عن الله سبحانه وتعالى أو عن صاحب الزمان، بل هو يقربك منهما. استمر في سعيك للزواج، واجعل نيتك خالصة لله تعالى، واطلب منه التوفيق والسداد، وسوف تجد أن هذا الأمر سيفتح لك أبوابًا من الخير والبركة في حياتك.
فعن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي" ( مكارم الأخلاق: ١٩٦).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " ما بنى بناء في الاسلام أحب إلى الله من التزويج " ( نفس المصدر ).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح " ( نفس المصدر ).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا " ( نفس المصدر ).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " التمسوا الرزق بالنكاح " ( نفس المصدر ).
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه الخير والصلاح، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على طاعته.