السلام عليكم
شخص يتكلم عني بالسوء، و كلامه صحيح بس هالشي جان قديم، و هو لسة يتقصد اذيتي و تسبيب الضرر الي و للأشخاص الي يخصوني بهالكلام، يعني هذا ما يعتبر ظلم؟ و دعوة المظلوم مستجابة، و اني بس ادعي اخلص من
شره و رب العالمين يشغله عني و ينسي ذكري، و اسألكم تدعولي اخلص من شره، دعوة مؤمن لاخيه بظهر الغيب و ان شاء الله انتم اهل التزام و ايمان و تقوى و ما تنسوني من دعائكم الدائم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، إن ما يفعله هذا الشخص من تتبع لعيوب قديمة ونشرها بقصد الإضرار بك وبمن يخصك، هو بلا شك من الظلم البيّن، حتى وإن كان ما يقوله صحيحًا في أصله، لأن الإسلام ينهى عن تتبع العورات ونشرها، ويدعو إلى الستر والتجاوز، خاصة إذا كان الأمر قد مضى وتاب الإنسان منه. فالمسلم ليس بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء، ومن يتتبع عورات الناس يتتبع الله عورته ويفضحه ولو في بيته.
إنّ دعاء المظلوم مستجاب، وهذا وعد من الله تعالى لا يتخلف، ومن حقك بأن تستمري في دعائك بصدق وإخلاص أن يكفيك الله تعالى شره ويشغله عنك وينسيه ذكرك، فالله قادر على كل شيء، وهو ناصر المظلومين. واعلمي أن الله يمهل ولا يهمل، وسيجازي كل إنسان بما كسب.
عليك بالصبر والتوكل على الله، وحاولي قدر الإمكان أن تتجاهلي كلامه ولا تعطيه اهتمامًا، فكثيرًا ما يكون هدف هؤلاء الأشخاص هو إثارة غضبك وردة فعلك. ركزي على حياتك وعبادتك وتقوية صلتك بالله، فمن كان مع الله كان الله معه.
واعلمي ياابنتي الكريمة بأنك منتميه لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )، فإذا استطعتِ بأن تعفي عنه وتسامحيه وتدعي له بالهداية قربة إلى الله تعالى، لأننا جميعاً مقصرين بحضرة الله تعالى ومحتاجين لعفوه وكرمه فهذا أفضل واكمل لكِ، فعن رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «ألا أُخْبِرُكُم بخَيْرِ خَلائِقِ الدُّنيا والآخِرة؟ العَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتَصِلُ مَن قَطَعَكَ، وتُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَيْكَ، وتُعطي مَن حَرَمَكَ» ( الكافي: ج٢ / ص ١٠٧ ).
نسأل الله تعالى أن يكفيك شر كل ذي شر، وأن يحفظك ويصرف عنك كيد الكائدين، وأن يرزقك الطمأنينة والسكينة.