السلام عليكم .لي اخت قد تآزرت مع اخ لنا وهو قد اخذ حقنا من ورث ابينا ٢٠ سنة وتتودد اليه وتأنس بقدومه اليها ...لم ارضى بفعلها ولم اوافق على ان تكون هي الشخص القيّم على والدتي لاني لم اجدها تسير بالحق لمؤازرتها اخي هذا ..فبلغتها برفضي.نبهتها وتكلمت معها فلم اجد منها الا المعارضة لي .في يوم ما اتصلتُ باخي الاكبر وابلغته برفضي وعدم قبولي لفعل اختي لما رايته من مسانتدتها لاخي الظالم وطلبتُ منه ان يكلمها عسى ان تاخذ بكلام الاخ الاكبر .تفاجىت بعدها بأن اخي الاكبر قام بنقل ما دار بيننا من حوار بطريقة سببت غضب اختي مني و هذا الشي قد تسبب في برود بيني وبينها ..اتصلت باخي الاكبر لافهم فلم يرد اتصالي.فاشعر بالذنب مرة لكلامي عن موقف اختي الخاطيء..ومرة اخرى اخزن لتصديقها اياه ماقال دون التاكد مني .فما اعرف ما هو وجه الحل ؟ اسهو بالصلاة لهذا السبب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة
حاولي حل المشكلة التي بينكِ وبين أختك، بيني لها خطأها بأسلوب يمكنها تقبله وقدمي لها النصيحة واشعريها بمحبتكِ لها ورغبتكِ بأن لا تكون بينكما قطيعة أو خلاف وبذلك تؤدين ما عليكِ من واجب النصيحة لأختك ورغبتك بأن لا تكون بينكما قطيعة وكذلك فإن هذا سيكون سبباً لارضائها عنكما إن شاء الله تعالى.
واعلمي أن ذلك فيه مرضاة لله تعالى لأنه سبحانه أمرنا بإصلاح ذات بيننا ونهانا عن قطيعة الأرحام، فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة )، وعنه صلى الله عليه وآله ( يا أبا أيوب! ألا أخبرك وأدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتباعدوا )، وعن الإمام الصادق عليه السلام: (صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا )..
أختنا الكريمة، حاولي قدر ما تتمكنين أن تتجاهلي ميل لأختك، فلا تجعلي هذا الأمر يمنعك من إظهار المحبة والتقدير والإحترام لها.. تعاملي معها وكأنها تحبكِ أنتِ واسعي لكسب رضاها واعملي ما تحب، وبيني لإختك إنك تكلمتي مع اخيك الأكبر ليبين لك الأمر حتى لا تكون بيني وبينك سوء فهم أو يكون بيني وبينك خلاف، قال تعالى ( إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ) النساء ٤٩
وقال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ال عمران ١٣٩.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟: العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك ).
وعن الإمام الصادق عليه السلام ( ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك ).
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ( إذا أوقف العباد نادى مناد: ليقم من أجره على الله وليدخل الجنة، قيل: من ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس ).
وعنه صلى الله عليه وآله (رأيت ليلة أسري بي قصورا مستوية مشرفة على الجنة، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا؟ فقال: للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين).
وعنه صلى الله عليه وآله ( عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فتعافوا يعزكم الله )
دمتم في رعاية الله وحفظه