logo-img
السیاسات و الشروط
كرار ( 25 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

فضل الإقبال على الله

السلام عليكم ما معنى هذه الرواية الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز وجل أقبل الله قبل ما يحب، ومن اعتصم بالله عصمه الله، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عز وجل يقول: " إن المتقين في مقام أمين "


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم قوله: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قِبَلَ مَا يُحِبُّ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقْبَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ كُلِّ مَا يُحِبُّ». يقال أقبل قبلك، أي: قصد قصدك وتوجه إليك، وجعلك قبالة وجهه وتلقاءه. والمراد باقبال العبد نحو ما يحبه الله قصده والإتيان به طلبا لرضاه، وبإقبال الله نحو ما يحبه العبد إفاضة ما يسر به قلبه وتقربه عينه (ومن إعتصم بالله عصمه الله) من الضياع والحاجة كما إعتصم به مؤمن آل فرعون بقوله: {وافوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد} فلجأ من شر فرعون وجنوده إليه سبحانه وإعتصم به فوقاه الله سيئات ما مكروا، وإعتصم به يونس (عليه السلام) في الظلمات بقوله: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فلجأ من غضبه إليه بالقول وعصمه بقوله: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} وإعتصم به أيوب وأقيل إليه بقوله: {رب اني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} فاقبل الله إليه بالقبول وعصمه ورفع عنه الكرب والضر. وكذلك لجأ إليه كثير من الأنبياء والمرسلين والصلحاء والمتقين والفاسقين فأقبل الله إليهم بقضاء حوائجهم وإزاحه مكارههم. (ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقط السماء) إن جعل لم يبال وحده جوابا للشرط السابق كان جواب الشرط اللاحق قوله (كان في حزب الله) وإن جعل جوابا للشرط اللاحق وجعل المجموع جوابا للشرط السابق كان قوله " كان حزب الله " إستينافا. (بالتقوى من كل بلية) أي يقيه من كل بلية في الدنيا والآخرة. (ان المتقين في مقام أمين) أي المأمون من البلية وإلافة فيهما. (شرح أصول الكافي، للمولى محمد صالح المازندراني، ج٨، ص٢١٠). ودمتم في رعاية الله.