logo-img
السیاسات و الشروط
دولمة ( 20 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

اريد شرحها

سلام عليكم شفت هالرواية ومفهمتها ممكن شرحها سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الحلق لم يلم أخد أحدا. فقلت: أصلحك الله فكيف ذاك ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعنى جزءا. ثم جعل الأجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشرى جزء حتى بلغ به جزءا تاما وفي آخر جزءا وعشر جزء وآخر جزءا وعشري جزء وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين، ثم بحساب ذلك حتى بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا، فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس أن الله عز وجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا. *


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم ننقل لكم شرح المازندراني في كتابه (شرح أصول الكافي)، جزء (٨)، صفحة (١٣٤ - ١٣٥)، ما نصه: [الشرح قوله (لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعال هذا الخلق لم يلم أحد أحدا) عدم اللوم باعتبار قصور في القوة النظرية أو في القوة العملية ظاهر ولذلك لا يلام شارب الخمر مثلا لو ادعى عدم العلم بحرمته وأكن في حقه ولا من أنكر شيئا مما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا لم يبلغه، بل اللازم عليه حينئذ هو الإرشاد والتعليم برفق والحاق الناقص بالكامل، كما دل عليه الثاني من هذا الباب، وأما إذا كانت القوتان كاملتين بأن علم مثلا وجوب شيء وقدر على فعله وتركه فإنه يلام قطعا، ومنه يظهر الجمع بين الروايات الدالة على اللوم وعدمه فليتأمل. قوله (إن الله تبارك وتعالى خلق اجزاء بلغ بها تسمعة وأربعين جزءا). وما يتبعه من قوة الأعمال والأخلاق كالتوكل والزهد والورع واليقين والرضا وغيرها من الصفات النفسانية، فإنها تبلغ تسعة وأربعين، ثم جعل تلك الاجزاء أعشارا بأن جعل التوكل عشرة أجزاء، وقوة العمل عشرة أجزاء، وقوة والبصر كذلك وهكذا، والحاصل أنه قدر عمل البصر والسمع. قوله (بلغ بها تسعة وأربعين جزءا) حاصلة من ضرب سبعة في نفسها فكأنه قمس المراتب أو لا إلى سبعة ثم كان قسم إلى سبعة نظير ما مر من المحقق الطوسي (قدس سره) حيث قسم أولاً إلى ستة أقسام وكل قسم إلى ستة. واللسان والرجل واليد وعمل القلب أعني التصديق والاخلاق أعشارا، ويؤيده قوله (عليه السلام) في آخر الباب (وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات). قوله (فجعل الجزء عشرة أعشار ثم قسمه بين الخلق) أي جعل كل جزء عشرة أجزاء فبلغ المجموع أربعمائة وتسعين جزءا، والمالك للجميع هو الكامل مطلقا والفاقد للجميع هو الناقص مطلقا وما بينهما كامل وناقص بالإضافة، والناس بعد تفاوتهم بهذه المراتب متشاركون في أصل القوة التكليفيه والقدرة واللوم باعتبار هذه القوة والقدرة وابطال استعدادهما وصرفهما في غير الجهات المشروعة لا باعتبار ما هو فوق طاقتهما]. ونسألكم الدّعاء.