logo-img
السیاسات و الشروط
نبأ ( 17 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

التوبة والعودة إلى الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصحاب السماحة والفضل… منذ مدّة وأنا أقع في الذنب ثم أتوب، ثم أضعف فأعود، ولا أعلم كيف تهاونت حتى تركت صلاة الليل التي لم أكن أتركها قط وكلما حاولت الرجوع والثبات غلبتني نفسي،وحين أقف للدعاء أشعر بالخجل من الله سبحانه لأني عصيته.. في الشدّة ألوذ به بينما في الرخاء أقصّر وأخالف أمره فيشتدّ حيائي منه جلّ وعلا، وحتى إنّي تعبت من هذا التردّد كلما أذنب أعود للتوبة حتى كرهت نفسي العاصية وتألمت من ضعفها😞💔.. فما توجيهاتكم ونصائحكم الشرعية التي تعينني على الثبات والعودة الصادقة إلى طاعة الله؟ جزاكم الله خير الجزاء وكتب لكم الأجر والتوفيق.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً ومرحبا بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة، اعلمي هذا الصوت الداخلي الذي يلومك هو صوت الوجدان الذي وهبه الله لك ليميز بين الحق والباطل، وهو أول خطوة نحو التغيير. ثم إنّ تكرار الذنب لا يعني أنّ باب التوبة قد أغلق، فالله تعالى هو الغفور الرحيم، وباب رحمته واسع لا يغلق في وجه عباده مهما تكررت منهم الأخطاء، ما داموا يعودون إليه بصدق وندم، قوله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" يبعث الأمل في كل نفس أثقلتها الذنوب. إنّ شعورك بالخجل من الله تتعالى هو دافع قوي للتغيير، لا تدعي هذا الشعور يمنعك من الدعاء والمناجاة، بل اجعليه وقودًا لتقوية علاقتك بالله، عودي إليه بالدعاء والاستغفار، حتى لو تكرر الذنب، فكل عودة هي خطوة نحو النجاة. للتغلب على هذا الذنب، عليك باتباع خطوات عملية: ١- أوّلاً: تحديد الأسباب الجذرية حاولي أن تفهمي ما هي الظروف أو المشاعر التي تدفعك لارتكاب هذا الذنب. ٢- ثانياً: اعملي على تجنب كل ما يثير في نفسك الرغبة في ارتكاب الذنب. ٣- ثالثاً: تقوية الإرادة ابدئي بخطوات صغيرة وثابتة واستعيني بالله تعالى في كل لحظة. ٤- رابعاً: الاستعاذة بالله من الشيطان فهو العدو الأول للإنسان، وهو يزين له المعصية ويعده بالتوبة لاحقًا، قال تعالى:(فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ). ٥- خامساً: ابحثي عن صحبة صالحة تعينك على الطاعة وتذكرك بالله. ٦- سادساً: العبادات والتقرب إلى الله وحافظي على صلواتك في أوقاتها، قال تعالى:(وَالَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) ٧- سابعاً: التفكير في العواقب وتذكري دائمًا عواقب الذنب في الدنيا والآخرة. تذكري أن الله تعالى ينظر إلى قلبك وإلى صدق نيتك في التغيير، ولا تدعي الشيطان يوسوس لك بأن توبتك لا تقبل، فهذا من مكائده ليوقعك في اليأس والقنوط، عودي إلى الله بقلب منكسر، وهو سيقبلك ويغفر لك. وفقك الله لما يحب ويرضى، وجعلك من التوابين الأوابين.

1