logo-img
السیاسات و الشروط
( 48 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

قراءه زياره الامام الحسين عليه السلام في يوم عرفه

السلآم عليكم س/نقرأ في زياره الامام الحسين عليه السلام في يوم عرفه (فصلوات ألله عليكم وعلى ارواحكم وعلى اجسادكم وعلى شاهدكم وعلى غائبكم وظاهركم وباطنكم )مامعنى عباره شاهدكم وغائبكم وظاهركم و باطنكم


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته قوله : ( وعلى شاهدكم ... المزید ) فيه إقرار بشاهدهم وغائبهم كما في الزيارة الجامعة : ( مؤمن بسرّكم وعلانيّتكم وشاهدكم وغائبكم ، أوّلكم وآخركم ) ، قال السيد عبد الله شبر قدس‌سره في شرحه على هذه الفقرة في الأنوار اللامعة : ١٦٤ : « ( وشاهدكم ) من الأئمة الأحد عشر ، ( وغائبكم ) المهدي ، ( وأوّلكم ) عليّ بن أبي طالب ، ( وآخركم ) القائم لا كما تقول العامّة بإمامة أوّلكم دون الأخير أو الواقفة الذين وقفوا دون آخركم » . والمراد بشاهدهم يحتمل أن يكون الأئمة الأحد عشر الذين ظهروا على الناس في أزمنتهم وعرفوهم ولو في الجملة ، فالمراد بالغائب هو الإمام الثاني عشر ( عجل الله فرجه ) وقد اختلف الناس في وجوده وعدمه على أقوال متشتّتة ومذهب الإمامية إنّه حيٌّ موجود غاب عن أنظارنا لمصالح كثيرة . ويحتمل أن يكون المراد بالشاهد هو الإمام الحيّ في كلّ زمان فينعكس الفرض في هذا الزمان فإنّ القائم مشاهد ، وهم الغيب ، لأنّهم مضوا وقضوا نحبهم فالقائم عليه‌السلام قطب هذا الزمان ، ونقطة دائرة الإمكان ، وهو المدبّر في أمر الخلق المتصرّف في العالم بإذن الله تعالى ، وقد يقال : إنّ المراد حال حضورهم مع الخالق حال غيبتهم عمّا سوى الله ، ويسمّى بحال الفناء والمراقبة ، فإنّ لهم مع الله حالات كما في الحديث المعروف . قوله : ( وعلى ظاهركم ... ) أي وعلى سرّكم وعلانيتكم ، فالمراد بظاهرهم أعمالهم الظاهرة ، وببطانهم عقائدهم ونيّاتهم الباطنية على ما يظهر من بعضهم في تفسير قوله : « مؤمن بسرّكم وعلانيتكم » ، والظاهر أنّ المراد بالظاهر مقام بشريتهم المشار إليه بقوله : ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) ، وبالباطن هو مقام قربهم إلى الحقّ واختصاصهم بمزايا الإمامة التي لا يدركها إلّا الخصيصون والعارفون ، ويحتمل أن يزاد بظاهرهم في زمن محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه الهياكل الشريفة ، وبباطنهم كونهم في الأعصار السالفة مع الأنبياء السالفين. وما ورد من أنّه عليه‌السلام كان مع الأنبياء باطناً ومع محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ظاهراً وباطناً ويرشد إليه أيضاً قوله : « أنا حملت نوحاً في السفينة ، أنا صاحب يونس في بطن الحوت ، أنا الذي جاوزت موسى البحر ، وأهلكت القرون الأُولى ، أعطيتُ علم الأنبياء والأوصياء وفصل الخطاب ، وبي تمّت نبوّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله » . ويحتمل أن يراد بظاهرهم علومهم الظاهرة من علوم الشريعة المتعلّقة بالحلال والحرام والحدود والأحكام ، وبباطنهم الأسرار المكنونة التي لا يطّلع على بعضها سوى أهل سرّهم كسلمان وكميل وغيرهما ، وفي هذا المقام قال : « لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لكفّره أو لقتله » . وقال عليه‌السلام : « إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّا ملك مقرب ، أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان » . وأمثال هذه الكلمات منهم كثيرة لا تحصى ، ويحتمل أن يراد بظاهرهم الإمامة والخلافة ، وبباطنهم حقيقتهم النورانية المجرّدة التي لا ينال إلى إدراكها أيدي العقول كما قال : « ظاهري إمامة وباطني غيب لا يدرك ». ويحتمل أن يراد بظاهرهم شاهدهم وبباطنهم غائبهم فيكون العطف للتفسير والتأكيد فيجري فيهما ما تقدّم فيهما .

3