السلام عليكم انا توفى ابني قبل ارعة اشهر غرق وعندي مشاكل كثيرة في حياتي وخصة من الناحية المادية والصحية ولا اعرف السبب هل هاذا عقاب من الله ودائما ماافكر هل رب العالمين سياجرني على هذه المصائب ام هو عقاب من الله انا اخاف الله ولاكن ليس لدي التزام في صلاتي فهل هاذا جزاء استخفافي بلاة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إن ما تمرين به ليس بالضرورة عقابًا، قد يكون ابتلاء عظيماً يختص الله به عباده الذين يحبهم ليرفع درجاتهم ويمتحن صبرهم. إن الله سبحانه وتعالى لا يبتلي عبدًا ليهلكه، بل ليهذّبه ويقرّبه إليه قال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. )فالمصائب التي تحيط بكِ الآن، من فقد الولد والمشكلات المادية والصحية، هي اختبارات لإيمانكِ وصبركِ، ولكل دمعة ووجع أجر عظيم عند الله إن قابلتِهِ بالصبر والرضا بقضائه.(وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (*) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (*) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
اعلمي أن ولدكِ، رحمه الله، قد انتقل إلى رحمة الله الواسعة، وهو الآن في كفالة من هو أرحم به منكِ ومن كل الخلق. لقد سبَقَكِ إلى مكان لا حزن فيه ولا ألم، وسيكون لكِ شفيعًا بإذن الله. فبدلًا من أن تنظري إلى هذا الأمر كعقوبة، انظري إليه كأمانة استودعها الله عندكِ ثم استردها إلى جواره الكريم.
أمّا تقصيرك في الصلاة، فهو أمر بينك وبين ربك، وباب التوبة مفتوح دائمًا عليك المبادرة بالتوبة والاستغفار وقضاء ما عليك ولا تربطي بين هذا الأمر وبين مصابكِ الأليم، فإن هذا الربط قد يكون من مداخل الشيطان ليوقعكِ في اليأس من رحمة الله. والمصيبة تتطلب صبرًا واحتسابًا. اجعلي من الصلاة الآن ملجأً لكِ ومناجاةً لربكِ، اشكي إليه حزنكِ وضعفكِ واطلبي منه القوة والصبر. ابدئي من جديد، فالله يقبل التائبين ويحب الصابرين.
أسأل الله أن يربط على قلبكِ ويفرغ عليكِ صبرًا.