logo-img
السیاسات و الشروط
خادمة الزهراء ( 28 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

كيف أتعامل مع أمي بطريقة مرضية؟

السلام عليكم انا عندي مشكله وهيه احس نفسي ابغض امي ماعرف اتفاهم وياها احس ماتحبني احس تفرق بيني وبين اخواني والاكثر هالشي يتهيألي فأمي عندها نوع من الطمع تحب تاخذ مني ماتنطيني وبعض الاحيان تنتقدني وهيه عندها نوع من الجهل ماتعرف تصرف واني اقسى عليها واكحس اكسر بخاطره بدون قصد غصب والله ماكدر اتحكم بعصابي ابقى معبسه بوجه ومن تحاجيني اعصب وبالاخير اتندم واضل اكل بروحي اريد حل اريد ارضي امي ساعدوني


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب. ابنتي الكريمة، إن ما تمرين به من مشاعر تجاه والدتك هو أمر مؤلم ومحزن، وكونك تشعرين بالندم والرغبة في إصلاح ذات البين هو دليل على خير في قلبك ورغبة صادقة في البر والإحسان. إن العلاقة بين الأم وأبنائها هي علاقة مقدسة في الإسلام، وقد أمرنا الله تعالى ببر الوالدين والإحسان إليهما حتى لو بدر منهما ما قد يؤذينا أو يزعجنا. إن شعورك بأن والدتك لا تحبك أو تفرق بينك وبين إخوتك، أو أن لديها نوعًا من الطمع، قد يكون نابعًا من سوء فهم أو من طريقة تعبيرها عن مشاعرها، أو قد يكون له أسباب أخرى. من المهم أن تعلمي أن الأم قد تكون لديها ظروفها الخاصة أو طريقة تفكيرها التي قد لا تتوافق مع توقعاتك، وهذا لا يعني بالضرورة أنها لا تحبك. أما ما ذكرتيه عن جهلها في التصرف، فهذا يدعوك إلى الصبر عليها ومحاولة توجيهها بلطف وحكمة، لا أن يكون سببًا للقسوة عليها. إن غضبك وعصبيتك تجاه والدتك، وإن كانا بغير قصد منك، هما أمران يجب عليك السيطرة عليهما. تذكري أن الشيطان يسعى دائمًا لإفساد العلاقات الطيبة، خاصة بين الأرحام. عندما تشعرين بالغضب يتملكك، حاولي أن تتوقفي لحظة، استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وغيري مكانك أو انشغلي بشيء آخر حتى تهدئي. تذكري دائمًا فضل الأم وعظيم حقها، وأن رضا الله من رضا الوالدين. لإرضاء والدتك وبرها، ابدئي بتغيير نظرتك إليها. حاولي أن تلتمسي لها الأعذار، وأن تتفهمي أنها قد تكون تمر بظروف أو ضغوط لا تعلمينها. قدمي لها الهدايا ولو كانت بسيطة، واسعي لخدمتها ومساعدتها في شؤون المنزل. تحدثي معها بلطف واحترام، حتى لو كانت تنتقدك أو تطلب منك شيئًا. حاولي أن تكوني أنتِ المبادرة بالخير والصلة. إذا شعرتِ بأنها تطلب منكِ المال، فاعتبري ذلك صدقة وبرًا، وتذكري أن الله يبارك في المال الذي يُنفق في سبيل بر الوالدين. إن إصلاح هذه العلاقة يحتاج إلى صبر ومجاهدة للنفس، ولكن الأجر عند الله عظيم. ادعي الله كثيرًا أن يلين قلبك وقلب والدتك، وأن يرزقك القدرة على برها والإحسان إليها. تذكري أن الله يرى سعيك وجهدك، وسيكافئك على ذلك خير الجزاء. أسأل الله أن يوفقك لبر والدتك ورضاها، وأن يجعل حياتك مليئة بالخير والبركة. ودمتم في رعاية الله وحفظه.