بسمه سبحانه الخمس واجب في زمن الغيبة و يكفينا في وجوبه و استمرار إخراجه الآية القرآنية الآمرة بوجوب إخراج الخمس. و أما الروايات المروية عن المعصومين (ع) فيجب التأمل فيها في ضوء سائر الأخبار المعتبرة عنهم فكما ورد ما ذكرت كذلك ورد اللعن فيمن يستحل شيئاً من أموال المعصوم (ع) و كذلك ورد التأكيد في أداء الخمس في روايات كثيرة عقد صاحب الوسائل باباً خاصاً بها. فلا بد من دراسة الظروف التي صدرت فيها تلك الروايات و عمل الأئمة (ع) في رفع اليد عن الخمس تارة و الإلتزام بالتسليم تارة أخرى. و مقتضى الجمع حمل روايات التحليل كما أشار إليه العلماء على أن التحليل كان مؤقتاً في زمن الغيبة الصغرى حيث كان الشيعة تحت ضغط إقتصادي شديد و كانوا مطاردين من قبل السلطات الظالمة و كان يصعب على كثير منهم إيصال شيء من الخمس إلى أي وكيل من وكلاء الإمام (ع) لأن سيف الطغيان كان يقطر بدماء الشيعة و الإمام (ع) هو الولي المطلق له حق في التحليل و الإباحة لمن يشاء بحسب المصلحة التي هو يدركها بخصوص تلك الظروف. و الله الهادي و هو العالم