إطعام الطعام: الأحكام والمناسبات في الشريعة الإسلامية
ما فضل إطعام الطعام في القرآن وروايات اهل البيت عليهم السلام وماهو الأفضل في الاطعام ولمن وفي أي مناسبه وهل عمل المناسبات والولائم الكبيره والعامة من الاطعام وما هو العنوان الأفضل في الاطعام
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
قال تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢)}.
إنَّ إطعام الطعام من الأمور المحببة عند الجميع، بل هُو نوع من أنوع التكافئ الاجتماعي والانساني، ولشدة الاهتمام به والحرص على بذله للآخرين، قد جعل حكماً من الأحكام الشرعية في موارد كثيرة:
ومنها: كفارة حنث النذر إطعام عشرة مساكين.
ومنها: كفارة حنث اليمين إطعام عشرة مساكين.
منها: كفارة إفطار يوم من شهر رمضان إطعام ستين مسكين.
ومنها: كفارة إفطار الصوم المنذور المعين إطعام عشرة مساكين.
ومنها: كفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين.
ومنها: كفارة حلف بالبراءة من الله أو رسوله أو دينه أو من الأئمة إطعام عشرة مساكين.
روى زيد بن الحسن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان عليٌّ (عليه السلام) أشبه النّاس طعمة وسيرة برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يأكل الخبز والزَّيت ويطعم النّاس الخبز واللّحم، قال: وكان عليٌّ (عليه السلام) يستقي ويتحطب وكانت فاطمة (عليها السلام) تطحن وتعجن وتخبز وترقع وكانت من أحسن النّاس وجهاً كأنَّ وجنتيها وردتان صلّى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين».
عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «من موجبات مغفرة الله تبارك وتَعالى إطعام الطّعام»
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنَّ الله تبارك وتعالى يحبُّ إهراق الدِّماء وإطعام الطعام».
وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: من موجبات مغفرة الرب تبارك وتعالى إطعام الطعام».
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة».
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلّى اللّه عليه وآله): من سقى مؤمناً شربة من الماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكلّ شربة سبعين ألف حسنة وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنّما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل».
وعن عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: «من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرَّحيق المختوم».
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحبُّ إليَّ من أن أُعتق رقبة».
وعنه (عليه السلام) قال: «لأن آخذ خمسة دراهم [و] أدخل إلى سوقكم هذا فأبتاع بها الطعام وأجمع نفراً من المسلمين أحبُّ إليَّ من أن أُعتق نسمة».
وعنه (عليه السلام) قال: «سئل محمد بن عليّ (صلوات الله عليهما) ما يعدل عتق رقبة؟ قال: إطعام رجل مسلم»
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لمّا قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة أن تتّخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيّام، وتأتيها وتسلّيها ثلاثة أيّام، فجرت بذلك السنّة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام».
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلّى اللّه عليه وآله): ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة».
وغيرها الكثير من الروايات الشريفة.
ونسألكم الدّعاء.