logo-img
السیاسات و الشروط
مجهول ( 23 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

تفسير ترك إبراهيم زوجته وابنه في مكة

لماذا ترك النبي ابراهيم زوجته هاجر و ابنه اسماعيل لوحدهما هناك راي يقول ان زوجته سارة طلبت ذلك، هل يمكن ان يفعل النبي ابراهيم فعلا مؤذيا كهذا بسبب طلب احد؟ وهوَ النبي المعروف بتسليمه المطلق لامر الله عز وجل وحده


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الذي ورد في الروايات أنّ هذا حدث بإمر الله، فبعد أن وُلِد إسماعيل (عليه السلام) من هاجر، اغتمت سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام)، فبعد ما حدث أمر اللهُ سبحانه وتعالى أن سكن هاجر وابنها في مكة. فعن الإمام الصّادق (علیه السلام): «إِنَّ إِبْرَاهِیمَ (علیه السلام) کَانَ نَازِلًا فِی بَادِیَةِ الشَّامِ فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ مِنْ هَاجَرَ إِسْمَاعِیلُ (علیه السلام) اغْتَمَّتْ سَارَةُ مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِیداً لِأَنَّهُ لَمْ یَکُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَکَانَتْ تُؤْذِي إِبْرَاهِیمَ (علیه السلام) فِي هَاجَرَ فَتَغُمُّهُ فَشَکَا إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) ذَلِكَ إِلَی اللَّـهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فأَمَرَهُ اللَّـهُ أَنْ یُخْرِجَ إِسْمَاعِیلَ (علیه السلام) وَأُمَّهُ عَنْهَا فَقَالَ یَا رَبِّ إِلَی أَيّ مَکَانٍ؟ فَقَالَ: إِلَی حَرَمِي وَأَمْنِي وَأَوَّلِ بُقْعَةٍ خَلَقْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ مَکَّةُ فَأَنْزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلَ (علیه السلام) بِالْبُرَاقِ فَحَمَلَ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِبْرَاهِیمَ (علیهما السلام) وَکَانَ إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) لَا یَمُرُّ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ فِیهِ شَجَرٌ وَنَخْلٌ وَزَرْعٌ إِلَّا وَقَالَ یَا جَبْرَئِیلُ (علیه السلام) إِلَی هَاهُنَا إِلَی هَاهُنَا، فَیَقُولُ: جَبْرَئِیلُ (علیه السلام) لَا امْضِ امْضِ حَتَّی وَافَى مَکَّةَ فَوَضَعَهُ فِی مَوْضِعِ الْبَیْتِ وَقَدْ کَانَ إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) عَاهَدَ سَارَةَ أَنْ لَا یَنْزِلَ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَیْهَا فَلَمَّا نَزَلُوا فِی ذَلِكَ الْمَکَانِ کَانَ فِیهِ شَجَرٌ فَأَلْقَتْ هَاجَرُ عَلَی ذَلِكَ الشَّجَرِ کِسَاءً کَانَ مَعَهَا فَاسْتَظَلُّوا تَحْتَهُ فَلَمَّا سَرَّحَهُمْ إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) وَوَضَعَهُمْ وَأَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنْهُمْ إلى سَارَةَ، قَالَتْ لَهُ هَاجَرُ : یَا إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) لِمَ تَدَعُنَا فِي مَوْضِعٍ لَیْسَ فِیهِ أَنِیسٌ وَلَا مَاءٌ وَلَا زَرْعٌ؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) اللَّـهُ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَکُمْ فِي هَذَا الْمَکَانِ حَاضِرٌ عَلَیْکُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ کُدًی وَهُوَ جَبَلٌ بِذِي طُوًی الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ إِبْرَاهِیمُ (علیه السلام) فَقَالَ رَبِّي إِنِّي أَسْکَنْتُ مِنْ ذُرِّیَّتِي بِوادٍ غَیْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَیْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِیُقِیمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَیْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ».‌ [تفسير أهل البيت (عليهم السلام) ج٧، ص٤٠٨/ بحارالأنوار، العلامة المجلسي، ج٩٦، ص٣٦ ] ودمتم سالمين.

3