logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

تأثير الياوي على الحياة الدينية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... اني اتابع ياوي ( ولد يحب ولد ) اعرف انو حرام بس ما جاي أكدر اعوف مشاهدة الياوي حتى صلاتي عفتها صارلي يومين و ما جاي اكدر اركز بشي الا الياوي انطوني طريق اترك بيها الياوي والله تعبت اني احفظ قران بس عفته فترة من ورا الفتور معقولة كل اعمالي الجيدة تروح اذا اتابع ياوي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إن ما تشعرين به من صراع داخلي وتعب هو دليل على وجود فطرة سليمة وضمير حي في داخلك، وهذا بحد ذاته نعمة عظيمة تستحق الشكر. فإن إدراكك بأن هذا الفعل حرام ورغبتك في التخلص منه هو أول خطوة نحو التغيير والعودة إلى طريق الله المستقيم. وإنّ الانجذاب إلى مثل هذه الأمور قد يكون نتيجة لفراغ روحي أو نفسي،بسبب وصل مرحلة من العمر يتغير فيها فكر الإنسان كسن المراهقة، أو ربما للبحث عن نوع من المتعة أو الهروب من واقع معين. وهذه المشاهدات المحرمة تترك آثارًا سلبية عميقة على الروح والقلب، وتضعف الإيمان، وتجعل الإنسان يبتعد عن ذكر الله وعبادته، وهذا ما تلاحظينه في تركك للصلاة وتأثر حفظك للقرآن. واعلمي أن الله تعالى غفور رحيم، وباب التوبة مفتوح دائمًا. ولا تيأسي من رحمة الله، فمهما عظمت الذنوب، فإن رحمة الله أعظم. وإن تركك للصلاة هو أمر خطير يجب تداركه فورًا، فالصلاة هي عمود الدين وهي الصلة بين العبد وربه، وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر. وللتخلص من هذه العادة، عليك باتخاذ خطوات عملية وحاسمة: أولًا: اتخذي قرارًا جادًا وصادقًا بالتوبة والعودة إلى الله. واستشعري عظمة الله ورقابته عليك، وتذكري أن الله يراك ويعلم ما في قلبك. ثانيًا: قومي بقطع جميع سبل الوصول إلى هذه المشاهدات. واحذفي كل ما يتعلق بها من جهازك، وابتعدي عن المواقع والصفحات التي تعرضها. فهذا القطع الجذري ضروري جدًا لكسر هذه الحلقة. وإذا لم ينجح الأمر يحرم عليك ابقاء الجهاز عندك. ثالثًا: املئي وقت فراغك بما هو نافع ومفيد. وعودي إلى حفظ القرآن الكريم وتدبر آياته، فهو نور للقلب وشفاء لما في الصدور. واشغلي نفسك بالعبادات والطاعات، كالصلاة في أوقاتها، وقراءة الأذكار، والدعاء، والاستغفار. رابعًا: ابحثي عن صحبة صالحة تعينك على الخير وتذكرك بالله. وابتعدي عن أي مؤثرات سلبية قد تدفعك للعودة إلى هذه العادة. خامسًا: تذكري أن كل عمل صالح تقومين به هو لك، وكل ذنب ترتكبينه هو عليك. نعم، الذنوب قد تحبط بعض الأعمال الصالحة أو تقلل من أجرها، ولكن رحمة الله واسعة، والتوبة الصادقة تمحو الذنوب وتفتح صفحة جديدة. فلا تدعي الشيطان يوسوس لك بأن أعمالك قد ضاعت، بل استغفري وتوبي، والله يقبل التوبة عن عباده. سادسًا: استعيني بالله تعالى بالدعاء الصادق أن يثبت قلبك على الحق، وأن يصرف عنك السوء والفحشاء. فإن طريق التغيير يحتاج إلى صبر ومجاهدة، ولكن ثقي بأن الله سيعينك ما دمت صادقة في نوبتك. نسأل الله أن يطهر قلبك، ويثبت قدمك على صراطه المستقيم، ويوفقك لما يحب ويرضى.