وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا الإشكال وارد على من خالف مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، في الفقه والفتيا! فقد اتفقت المذاهب الأربعة على قطع يد السارق من مفصل الكف وعللوا ذلك بالسرقة تقع بالكف مباشرة!
وفي قبال هذا ذهب فقهاء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) تبعاً لأئمتهم إلى أن حد السارق قطع الأصابع فقط، وقد نقل المحدث النوري في (مستدرك الوسائل 18 باب 4 من أبواب صد السرقة) رواية عن علي بن أحمد الكوفي في كتاب الإستغاثة (إن أهل البيت (عليهم السلام) أجمعوا أن أمير المؤمنين (ع) قطع السارق من مفصل الأصابع وترك له إبهاماً مع الكف، وهذه سنة الرسول(صلى الله عليه وآله) في القطع، وقال(ع): ذلك موضع حدّ التيمم. تترك ما ترك الإبهام والكف ليمكنه بذلك الوضوء للصلاة ... المزید)).
وبذلك يتبين عدم ورود الإشكال الذي ذكرته في حد السارق.
ثم إن الحكم بقطع يد السارق يحتاج إلى توفر شروط كثيرة، ربما تصل إلى عشرة شروط عند الشيعة، وقد ذكرت هذه الشروط في كتب الفقه، ومنها البلوغ والعقل، وكون المسروق في حرز وغير ذلك، مما يعني أن قطع اليد فعلاً نادر الوقوع.
وللتفصيل راجع أبواب الحدود في الرسائل العملية، والبحوث الإستدلالية،