logo-img
السیاسات و الشروط
ناصر ( 18 سنة ) - السعودية
منذ 5 أشهر

الشيعة وارتباطهم بعيسى المسيح

ارسلت سؤال قبل مضمونه : ان الشيعة اتباع للمسيح و طلبتموني متن الرواية هذي هي في «الروضة من الكافي» (جزء 8) صفحة 268: حديث منسوب للإمام جعفر الصادق عليه السلام: «إن حواري عيسى (عليه السلام) كانوا شيعته، وإن شيعتنا حواريونا…» هل الرواية صحيحة و تعني ان الشيعة اتباع المسيح وهل يجوز القول باني مسيحي بهذا المعنى ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، الرواية التي ذكرتها موجودة في الروضة من الكافي، وهي مروية عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وإليك بيان معناها: 1- كلمة شيعة في اللغة العربية تعني: الأتباع والأنصار. فالمقصود في الرواية أن حواريي عيسى (عليه السلام) كانوا أتباعه وأنصاره، أو خاصة شيعته، أي "شيعته" بالمعنى اللغوي، وليس بالمعنى الاصطلاحي الذي صار لاحقاً يُطلق على أتباع أهل البيت (عليهم السلام). ثم شبّه الإمام الصادق (عليه السلام) العلاقة بينه وبين أتباعه بالعلاقة بين عيسى (عليه السلام) وحوارييه، أي أنّ خاصة شيعة أهل البيت هم بمثابة الحواريين لهم، بل -كما تدل عليه الرواية- أرقى من منزلة حواريي عيسى. 2- هل تعني أنّ الشيعة "أتباع المسيح"؟ لا، الرواية لا تقول إن الشيعة اليوم هم أتباع المسيح. بل تقول إن كلمة "شيعة" تُطلق على كل من يتبع نبياً أو إماماً. فحواري عيسى كانوا خاصة شيعته، وخاصة شيعة أهل البيت هم حواريهم. إذن المعنى لغوي عام، وليس هوية دينية. 3- هل يجوز أن تقول "أنا مسيحي بهذا المعنى"؟ لا يُستعمل هذا التعبير في العقيدة الإسلامية. لأن كلمة "مسيحي" اليوم تعني الانتماء إلى الديانة المسيحية. وكما هو واضح الرواية لا تعطي مشروعية للخلط بين الهويتين، بل فقط تبيّن أن كلمة "شيعة" تعني "أتباع"، سواء كانوا أتباع عيسى أو أتباع محمد أو أتباع الأئمة. لذلك لا يجوز أن تقول "أنا مسيحي بهذا المعنى"، لأنّ هذا يوقع في لبس كبير ويُفهم أنك تتبنى عقيدة المسيحيين، بينما الرواية تتحدث عن معنى لغوي لا أكثر.