يقولون ان الله حكيم و عادل و رحيم أيضاً .. فكيف يتفق هذا مع خلقة المرأة و جعلها تحيض كل شهر ؟! أين الحكمة في جعل المرأة تنزف و تتألم كل شهر ؟! هذا شيء عبثي و لا داعي له .. كان الله قادراً أن بخلق جسم المرأة بنظام لا يحتاج للحيض كل شهر .. أليس منافياً للحكمة ان تجمع بطانة الرحم الدم كل شهر ثم تلقيه ؟! أليس عبثاً و هدراً ؟! فأين حكمة الله ؟!
ثم أليس من الظلم ان تتألم المرأة كل شهر و يضعف جسدها .. ألم الدورة كتقطيع السكاكين في الأحشاء !! هل الله ظالم لهذه الدرجة ؟! لماذا يكره هذا الرب النساء ؟! عجباً !!! أبن عدالة الله و رحمته في هذا ؟!
أرجو الجواب منكم حقاً جواباً خارج الصندوق و جدياً .
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
اختي الكريمة
المراة لها خصوصيتها من جهة انها تحمل وترضع فهكذا امور تستدعي ان تكون لها خصوصيات ولذا تجدين الحيض ينقطع في فترة الحمل
اما الالم الذي تعاني منه فهذا الالم حاله كاي ألم يمر الانسان المؤمن الصابر به فالحياة ليس محل راحة واستقرار فهذا الحر الشديد الذي نمر به كل عام فان الله تعالى لا يضيع اي الم يمر به الانسان وكان مقهورا عليه ويجزيه في الحياة الابدية والاستقرار الاخير بما لا عين رأت ولا اذن سمعت
اما ان الله تعالى ألا يقدر ان يخلقها بلا ألم
الله تعالى بالتاكيد قادر على ذلك والقضية ليست فقط ترتبط بهذه المفردة فالألم في الحياة كثير فهي حال الولادة كذلك تتالم والرجال الذين قاتلوا داعش ايضا تألموا وبعضهم تقطعت اجسادهم وتالموا الما شديدا وغير ذلك من تبعات الحياة وهذا كله يقدر الله تعالى ان يلغيه
ولكن الله تعالى اجرى الامور باسبابها وجعل لكل الم مغلوب عليه الاجر والثواب فالله تعالى عادل لا يظلم احدا ولذا ورد في الروايات الشريفة ان المراة حالة الطلق تكون في جهاد في سبيل الله واذا ماتت ماتت شهيدة وغير ذلك من الثواب العظيم لكل حالة الم بصبر واحتساب
وخلاصة الكلام هذه الحياة الدنيا ليس هي راحة في كل مفاصلها فان الاعداد الروحي والبدني في هذه الدنيا هو تمهيد لمرحلة اعظم تحتاج منا ان نمر بعدة اختبارات كي نصل اليها
كما هو الحال في الانتقال إلى المراحل الدراسية فتجدون بعض الطلبة يدرس ويتعلم بمستوى ما ويتذمر من الدراسة ويستنكر على الاساتذة وعلى كل العملية التعليمية فلا ينجح اصلا او ينجح بمعدل ضعيف فينال كلية ذات معدل بسيط
واخرون ممن جد واجتهد واتعب نفسه وسهر الليالي وكان جادا ومحترما للعلم والدراسة ويحترم من هم اعلى منه علما فيوفقون ويصلون إلى الكليات العالية كالطب وبافضل الاختصاصات
حالنا في الدنيا والانتقال إلى الرجعة ومن ثم إلى البرزخ ثم إلى يوم القيامة هو هكذا فمن كان كسولا ومتذمرا ولا يتعب نفسه فلا ينال من النتائج العالية والمشرفة وبعضهم يخرج من الدنيا خسرانا فاته الكثير ولا رجعة للاصلاح وبعض قد اتعب نفسه واستثمر كل مافيه رضا الله تعالى حتى نال المراتب العالية
فالمطلوب منا ان نفكر في اغتنام الفرصة والتامل بهدوء فليس كل مافي افكارنا هو الحق علينا اولا ان نجد الخالق لكل هذا الكون العظيم والله تعالى يقول ((سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ))(سورة فصلت، آية 53) اذن هناك شيء عظيم في خلق الانسان عليكم اهل العلم ان تنشروا عظمة خلق الله في الانسان
فهذا وغيره من الامور التي يتحراها الانسان فيجد ما يعطيه الزخم والدفع نحو الارتقاء في رحاب الله تعالى.
فاذا استطعنا ان نعرف الله تعالى وانه اعالم القادر الحكيم فالكثير من التوقفات تتغير وتكون واضحة جلية.
اطلت على مسامعكم الكريمة ومثلكم صاحب الذهن الوقاد والعقول الناضجة ستكونون في مراتب اعلى واعلى من غيركم فالدعوة لي اولا ولكم وللجميع
ان تفكروا في الله تعالى تهتدوا
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته