أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، أسأل الله تعالى أن يزيدكِ علمًا وفهمًا، ويثبتكِ على الصراط المستقيم.
فيما يخصّ سؤالكِ عن وقوع زليخة في حبّ النبي يوسف (عليه السلام) نرجع أوّلًا إلى القرآن الكريم، فهو المرجع الحق، حيث قال سبحانه: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} (يوسف: ٣١).
وتدلّ هذه الآية على شدّة جمال يوسف (عليه السلام) ووقعه في النفوس، فثار فيهنّ الانبهار والإعجاب، بما في ذلك ما يُعبّر عن الحب أو الانجذاب النفسي، خصوصًا وأنّ زليخة لم تكن متديّنة بدين الله.
أمّا النبي يوسف (عليه السلام) فقد ثبت على الطاعة والعفاف، ولم يرضخ للإغراء، فكان نموذجًا للثبات على الفضيلة ومقاومة الشهوات، كما شرحه أهل البيت (عليهم السلام).
وبذلك، تُظهر القصة امتحان الأخلاق والفضيلة، وبيان كيف يقاوم المؤمن الفتن، فهو اختبار إلهي يكشف قوة يوسف (عليه السلام) في الالتزام بأوامر الله تعالى.
أسأل الله أن يرزقكِ الفهم والعمل به، ويثبّتكِ على الحق، ويجنبكِ كل فتنة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.