هل دعاوي الطفل مستجابة اذا كنت مامئذي بس هو يدعي علي
السلام عليكم شيخ
أنا البنت الوحيدة لأهلي وعندي اخ صغير بالسادس الابتدائي يعني عمرة 12سنة بس كلش يغار مني ومئذيني كلش ودائما يعيل بية وانا مامسويتلة شي أكول صغير بس گام يدعي علي ويتحاوز ودائما يدعي علي وبشكل يومي انشالله ترسبين والله لايوفقج وانشالله تتعوقين وانا كاعدة يطگ ويشرد ويگول انشالله تنعمين وانا مرات احمگ واكول بس حسبي الله ونعم الوكيل شيخ هو يعرف الدعاوي نقطة ضعفي فيومية يدعي علي وامي ماتحاجي بس تگول هو صغير والله مايستجيب دعائة وبديت اقتنع بس ماعرف هل الله راح يستجيب دعائة لان هو صغير حتة جان يومية يدعي على سايق المدرسة بأنو انشالله يندعم وفعلا بعد فترة سنة او اقل اندعم الرجال ومات مع انة خوش رجال بس جان يكتل اخوي اذا سوة وكاحة شيخ شسوي وهل دعائة مستجاب لان يومية يدعي علي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، ما يمرّ به أخوك في مثل هذا العمر غالبًا يكون تعبيرًا عن مشاعر داخلية كالغيرة أو الرغبة في لفت الانتباه أو أحيانًا عدم قدرته على التعبير الصحيح عن رغباته ومشاكله، وهذا شائع بين الأطفال في سنه وليس بالضرورة تعبيرًا عن سوء نية حقيقي. أما بخصوص دعائه عليك أو على غيرك، فاعلمي أن الله سبحانه وتعالى حكيم وعادل ولا يستجيب لكل دعاء يصدر من أي شخص إلا إذا وُجدت الحكمة والمصلحة، والدعاء بالشر من غير حق هو أمر مكروه ومحرم في الشريعة ويحاسب عليه الإنسان على قدر علمه وتمييزه؛ وفي سن أخيك، الذي لم يبلغ سن التكليف الشرعي بشكل كامل، يكون المسؤولية الشرعية عليه أقل، ولكن عليه واجب التربية والتوجيه.
واعلمي - ابنتي - أن الله أرحم وأعدل من أن يظلم أحدًا بسبب دعاء عابر من طفل أو صغير القلب، فالله تعالى يقول في كتابه: {وما ربك بظلام للعبيد} (فصلت، 46)، فلا داعي للخوف من تحقق دعائه عليكِ ظلماً، مادمتِ لا تسيئين إليه ولا تؤذين أحدًا، ولكن إن شعرتِ بضيق أو حزن من كلامه، الجئي إلى الدعاء بالخير لنفسكِ، وداومي على التسامح والصبر، وفي الوقت نفسه حاولي الحديث مع والدتكِ بهدوء عن أهمية توجيهه وتعليمه الأدب في الكلام والدعاء.
وحاولي أن تتجنبي الرد عليه بالمثل أو الانفعال الزائد، بل أظهري له الرحمة وتفهمي غضبه، وإذا أمكن اكتسبي ثقته وجربي الحديث معه بلطف عندما يكون هادئًا، واسأليه عن أسباب ضيقه، فبعض الأطفال يرغبون فقط في الشعور بالاهتمام أو يبحثون عن دعم أخلاقي ومعنوي من الأسرة.
وأما بشأن دعائكِ عليه أو قولكِ "حسبي الله ونعم الوكيل"، فاستعمليه بالدعاء بلين، ولا تدخلي في دائرة الغضب والدعوة عليه، بل ثابري على حسن الخلق والصبر.
أسأل الله أن يشرح صدرك ويصلح أخاكِ ويقرّ عينكِ به ويرزقكم المحبة والسكينة في بيتكم.