logo-img
السیاسات و الشروط
محب علي ( 44 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

منهجية من لا يحضره الفقيه

سلام عليكم ما هي المنهجية العامة للصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه).


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم يمكن الاشارة إلى بعض الموارد ما ورد في الكتاب، يتضح من خلاله المراد: المورد الأول: حذف الأسانيد في كتابه، وقد أشار الصدوق إلى سبب الحذف في مقدمة كتابه، حيث قال: (وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقة وإن كثرت فوائده). وعليه فالمتتبع لروايات كتاب "من لا يحضره الفقيه" يندر أن يعثر على سند لها حتى قبل أن مجموع المسند في أحاديث الكتاب لا يتجاوز التسعة، وأنت خبير أن هذا العدد لا يمثل شيء أمام آلاف الواردة فيه وتحديدا (٥٩٦٣)، حديثاً. المورد الثاني: وجود الأسانيد المعلقة في الكتاب، والمراد بذلك هو عملية حذف راو واحد أو أكثر من بداية سلسلة السند ومن ثم نسبة الحديث وتتمة سلسلة السند بعد موقع المحذوف من السند إلى أن ينتهي بالمعصوم (عليه السلام). المورد الثالث: وجود الأسانيد المرفوعة، فقد يكون الرفع بمعية التصريح بالتعبير (رفعه) وهذا النمط من الروايات وان كان قليلاً في الكتاب ولكنه موجود على كل حال. المورد الرابع: اعتماد الشيخ الصدوق على جملة من المصادر، ومنها: ١- مصنفات مشايخه ومن في طبقتهم كرسالة والده، وكتاب شيخه ابن الوليد المسمى بالجامع، وكذلك الكافي. ٢- المصنفات المشهورة لأصحابنا كما صرح بذلك في مقدمة كتابه ككتاب عبيد الله بن علي الحلبي، وكتب علي بن مهزيار الأهوازي، وكتب الحسين بن سعيد، وكتاب حريز بن عبدالله السجستاني، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، وكتاب الرحمة لسعد بن عبدالله، ونوادره محمد بن أبي عمير، وكتاب المحاسن . المورد الخامس: في كتابه سمة بارزة وهي إفتائه في المسائل الشرعية وإفراده لفتاواه في الكتاب، وهذا السمة واضحة له في مختلف الكتب والأبواب المؤلفة في كتابه. المورد السادسة: اهتمام الصدوق في بيان علل الأحكام الشرعية وفلسفتها خلال ما ورد في هذا الاتجاه في النصوص الشرعية الواصلة إليه. المورد السابع: اهتمامه بالإيضاحات والتوضيحات في مختلف الموارد، وعادة ما كان يستشهد ويستفيد في إيضاحاته من الروايات لأخرى والعبائر المشهورة. المورد الثامن: اهتمامه بإيراد الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام الشرعية خصوصاً في أوائل الأبواب الفقهية. ونسألكم الدّعاء.

1