logo-img
السیاسات و الشروط
اغيثيني يافاطمة ( 25 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

فرض الحجاب في القرآن والسنة

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته توجد فئة من البنات لايؤمنون بفرض الحجاب ويقولن انه فرض لزمن معين وليس فرض دا.ئم ومن نعطيهم آيات من ضمنها ايه 59 سورة الأحزاب ان يدنين عليهن جلابيبهن يقولن ذلك فقط بزمن النبي لايقتنعن اريد ادله قرآنيه و روائية تثبت فرض الحجاب ويقتنعون هذه الفئة من البنات عمرهم من 15 الى 25


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إبنتي الكريمة بارك الله بكم وفيكم، إنّ آية الحجاب ليست مرتبطة بظرف تاريخي، لأنّ أسلوب القرآن في التشريع ليس أسلوباً مرحلياً، بل أسلوب قانوني عام، فقوله تعالى: ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ)) صدر بصيغة الأمر، ومطلق الخطاب في القرآن إذا جاء بصيغة الأمر فهو تشريع مستمر إلّا مع دليل يقيّده، ولا يوجد في القرآن أي تقييد يقول إن الجلباب خاص بزمن النبي. والقرآن إذا أراد الحكم الزمني يصرّح مثل: ((فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ)) أو ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا)). أمّا آية الجلباب فجاءت مطلقة، والمطلق يُعمل بإطلاقه. وتوجد آية أخرى غير آية الجلباب، وهي آية الخُمُر في سورة النور: ((وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ)). وهذه الآية نزلت في المدينة بعد استقرار المجتمع الإسلامي، وهي ليست حكماً دفاعياً ولا ظرفياً، بل حكم مرتبط بالعفّة وإغلاق باب النظر المحرّم، فالعفّة ليست حالة تاريخية مؤقتة بل قيمة دينية ثابتة، فالحكم ثابت معها بطبيعته. ثم إنّ القرآن نفسه نصّ على أنّ تشريعاته ليست مرتبطة بزمن النبي، إذ قال: ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ))، وهذه قاعدة عامة تُبقي التشريع مستمراً لكل زمان، والرسول لم يطرح الحجاب كحل ظرفي، بل كجزء من منظومة العفاف في الإسلام، فلو كان الحجاب حكماً مرحلياً لبيّنه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله. وردّاً على من يتبنّى التدين التاريخي، فنقول: إنّ القرآن الكريم كتاب تشريع لا كتاب قصص اجتماعية، فالأحكام فيه ليست منوطة بزمن معين، لأنّ الله تعالى يقول: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) والعالمين ليسوا أهل مدينة النبي وحدهم ولا أهل قرن واحد، فالقول بأن الحجاب قرار اجتماعي لظرف تاريخي مساوق للقول بأن الصلاة والزكاة والصوم أيضاً قرارات ظرفية لبيئة المدينة، وهو إبطال للدين من أساسه.