logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

النفور بعد عقد القران

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تم عقد قرآني على رجل صالح مؤمن موالي لآل البيت عليهم السلام وأنا كذلك امرأة خادمة عند ابا عبدالله الحسين وملتزمة والحمدلله سؤالي هو انه بعد عقد قرآني لم استطع تقبل خطيبي ولا استطيع أن احبه ولا اسمح له بالتقرب مني ودوم تراودني فكرة فسخ الخطبة والله يعلم أنه رجل صالح لم يقصر بشيء أبدا ولكن هذا الشعور لم يفارقني اشعر وانه ليس هذا الرجل الذي اريد هل هذا شعور عادي ويجب تفاديها أم علي الاخذ به والابتعاد عن هذا الرجل انصحوني في أمري وادعو لي لعلكم اقرب لله منا جزاكم الله خير الجزاء


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة، المسألة تحتاج إلى تأمل وتفكير هادئ، خاصة وأنكِ تصفين خطيبك بأنه رجل صالح ومؤمن وملتزم، فإن هذه الصفات هي أساس متين لبناء حياة زوجية مستقرة. كما أن الزواج ليس مجرد ارتباط عاطفي لحظي، بل هو ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة والتفاهم المتبادل، وهو مشروع حياة يتطلب الصبر والتضحية والسعي لبناء أسرة وحياة مستقرة. وقد لا تتولد المحبة العميقة من أول وهلة، بل هي تنمو وتترعرع مع العشرة الحسنة والتعرف على محاسن الطرف الآخر والتغاضي عن بعض الأمور البسيطة. وإن شعورك بعدم التقبل قد يكون ناجماً عن عدة أمور، منها ربما توقعات معينة لديكِ ولم تتحقق بالصورة التي رسمتها في ذهنك، أو قد يكون وسوسة من الشيطان الذي يسعى لزرع الشقاق بين المؤمنين، خاصة وأنكما على خير وصلاح. ومن المهم أن تمنحي نفسكِ وخطيبكِ فرصة كافية للتعرف على بعضكما البعض بشكل أعمق، وأن تحاولي البحث عن الجوانب الإيجابية فيه، وأن تتذكري أن الكمال لله وحده. وأنصحكِ بالاستعانة بالله تعالى، والإكثار من الدعاء، وأن تطلبي من الله أن يلهمكِ الرشد والصواب. وحاولي أن تتحدثي معه بصراحة وهدوء عن مشاعركِ العامة دون أن تجرحيه، وأن تستمعي إليه، فقد يكون لديه ما يوضح لكِ بعض الأمور. وامنحي نفسكِ وقتاً كافياً، وحاولي أن تكسري حاجز عدم التقرب بالتدريج، فقد تجدين فيه ما يسركِ ويغير نظرتكِ. وتذكري أن الزواج الناجح يُبنى على أسس قوية من الدين والأخلاق، والمحبة تأتي بعد ذلك لتزين هذا البناء. أسأل الله أن يوفقكِ لما فيه الخير والصلاح في دينكِ ودنياكِ.