السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم المجيب
ولدي العزيز، اعلم، أنَّ بر الوالدين وطاعتهما من أعظم الواجبات في ديننا الحنيف، وقد قرن الله سبحانه وتعالى الإحسان إليهما بعبادته، وفي الوقت نفسه، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضاً هو واجب على كل مسلم فيما لو توفرت شروط وجوبه.
نعم هذا الواجب يتخذ شكلاً خاصاً وحساساً عندما يتعلق بالوالدين.
وعليه فعندما يرى الابن والديه يرتكبان معصية، فإنَّه يجب على الابن أن يقوم بواجبه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن لابُدَّ لك من عدم رفع صوتك عليهما، أو أن توبخهما، أو أن تظهر لهما أي نوع من أنواع عدم الاحترام، حتى لو كان ذلك في سياق النصيحة، بل تتحرى الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الموقف وهي النصيحة باللين والرفق والحكمة، فإذا لم يرتدعا فالأحوط وجوباً إظهار الإنزعاج وعدم الرضا بما يفعلانه.
وعليك أن يستمر في الدعاء لهما، وأن تُظهر لهما كل الحب والاحترام والبر، فربما يكون هذا البر هو المفتاح الذي يلين قلوبهما ويهديهما إلى سواء السبيل.
نسأل الله أن يهدي والديكم ويصلح شأنهما، وأن يوفقكم لبرهما والإحسان إليهما.