logo-img
السیاسات و الشروط
رسل ( 22 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

حقوق المرأة بين الطاعة والنقاش مع الزوج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اني ان شاء الله على وجه زواج .. وصارلي فترة اتابع محاضرات دينية عن هالموضوع حته اتعلم شون اتعامل وية بيتي وزوجي واولادي مستقبلا باللي يرضي ربي دائما اسمع حديث ( جهاد المرأة حسن التبعل ) ويفسروها هو القيام بحقوقه و الكلام الطيب وحسن المعاملة والاحترام .. ف سؤالي هل معناها لازم المرأة دائما تكون خاضعة وميصير تناقش الزوج وتطيعة بكلشي ؟ هذا مو يعتبر انه المرأة ماعدها شخصية وخاف الزوج يستقوي عليها ويمشّي رأيه عليها اذا شافها دائما هيج و تسمع كلامه بكلشي ؟ واذا ناقشته برأيها ولا سامح الله وصلوا لجدال او خلاف .. هنا يصير عليها اثم ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، مبارك لكِ مقدماً هذا الزواج المبارك، ونسأل الله أن يجعله لكِ سكناً ومودة ورحمة. ابنتي، إن اهتمامكِ بفهم تعاليم دينكِ في هذا الجانب الحيوي من الحياة يدل على فطرتكِ السليمة ورغبتكِ في بناء أسرة صالحة، وهذا بحد ذاته عمل صالح تؤجرين عليه إن شاء الله تعالى. إن حديث "جهاد المرأة حسن التبعل" هو من الأحاديث العظيمة التي تبين مكانة دور المرأة في بيتها وأسرتها، وهو لا يعني أبداً أن تكون المرأة بلا شخصية أو أن تخضع لزوجها في كل أمر دون تفكير أو نقاش، بل إن حسن التبعل هو فن وعلم، وهو يعني أن تكون الزوجة سنداً لزوجها، ومصدر راحة وطمأنينة له، وأن تدير بيتها بحكمة وتدبر، وأن تربي أولادها على الفضيلة. هذا الدور العظيم يتطلب شخصية قوية وواعية، قادرة على اتخاذ القرارات الصائبة والمشاركة الفعالة في بناء الأسرة. ابنتي، إن الإسلام دين العدل والحوار، وقد أمرنا الله تعالى بالتشاور في الأمور المهمة. فكيف لا يكون ذلك بين الزوجين وهما شريكا الحياة؟ والنقاش الهادئ والبناء بين الزوجين هو أساس التفاهم والوصول إلى أفضل الحلول. وليس من حسن التبعل أن تسكت المرأة عن رأيها الصائب أو أن تتنازل عن حقها في التعبير عن نفسها، بل من حسن التبعل أن تعرض رأيها بحكمة وأدب، وأن تسعى لإقناع زوجها بالتي هي أحسن، وأن تكون شريكاً فاعلاً في اتخاذ القرارات التي تخص الأسرة. وأما الخوف من أن يستقوي الزوج أو يمشي رأيه عليها، فهذا يعتمد على طبيعة العلاقة بين الزوجين وعلى فهم كل منهما لحقوق وواجبات الآخر. والزوج الصالح هو الذي يقدر زوجته ويحترم رأيها ويستمع إليها، ولا يستغل طيبتها أو خضوعها. وإذا كان هناك نقاش أو جدال، فالمهم هو كيفية إدارته، وإذا كان النقاش بهدف الوصول إلى الحق والتفاهم، وكان خالياً من التجريح والإساءة، فلا إثم فيه، بل هو مطلوب لبناء علاقة صحية. وأما إذا تحول النقاش إلى خصام وتنازع يؤدي إلى هدم المودة والاحترام، فهنا يجب على الطرفين أن يتوقفا ويعودا إلى مبدأ الحوار الهادئ والبحث عن حلول ترضي الله تعالى وتحفظ كيان الأسرة. والطاعة المطلوبة من الزوجة لزوجها هي في المعروف، أي فيما لا يخالف شرع الله، وفيما يصب في مصلحة الأسرة، وهي طاعة مبنية على المحبة والاحترام المتبادل، وليست طاعة عمياء تلغي شخصية المرأة أو حقوقها. نسأل الله أن يوفقكِ في حياتكِ الزوجية وأن يرزقكِ السعادة والرضا.