logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

الاستخارة والاختيار في الزواج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخذت خيرة او استخارة يعني آني الي سويتها بِنِيَّة الزواج من بنت معينة فتحت القرآن و طلعتلي سورة الكهف آية 46 ﴿...ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ...﴾ هل ان نگدر نگول ان الاستخارة خير و اتوكل على الله و اتزوجها؟ مع تفسير الآية بلا زحمة و شاكراً اجابتكم و ادام الله توفيقكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الظاهر أنها جيدة، ولكن بشرط أن يكون الأختيار للزوجة على وفق المعايير الدينية، فلا تنظر لها من جنبة دنيوية فقط، بل كونه ارتباط مقدس وفيه احياء للسنة الالهية النبوية. وأما معنى الآية فهو بحسب ما ذكره الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره لهذه الآية، حيث قال:(إنّ هذه الآية- في الحقيقة- تشير إلی أهم قسمين في رأسمال الحياة حيث ترتبط الأشياء الأخری بهما، إنّها تشير إلی (القوّة الاقتصادية) و(القوّة الإنسانية) لأنّ وجودهما ضروري لتحقيق أي هدف مادي، خاصّة في الأزمنة السابقة؛ إذ كان من يملك أبناء أكثر يعتبر نفسه أكثر قوة، لأنّ الأبناء هم ركن القوّة، وقد وجدنا في الآيات السابقة أنّ صاحب البستان الغني كان يتباهی بأمواله وأعوانه علی الآخرين ويقول: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً}. ‏لذا فإنّهم كانوا يعتمدون علی «البنين» جمع (ابن) والمقصود به الولد الذكر، حيث كانوا يعتبرون الولد رأسمال القوّة الفعّالة للإنسان، وبالطبع ليس للبنات نفس المركز أو المقام. ‏المهم أنّ‌ {الْمالُ وَالْبَنُونَ‌ بمثابة} الورد والبراعم الموجودة علی أغصان الشجر، إنّها تزول بسرعة ولا تستمر طويلا، وإذا لم تستثمر في طريق المسير إلی (اللّه) فلا يكتب لها الخلود، ولا يكون لها أدنی اعتبار. ‏ورأينا أنّ أكثر الأموال ثباتا ودواما والمتمثلة في البستان والأرض الزراعية وعين الماء قد أبيدت خلال لحظات. وفيما يخص الأبناء، فبالإضافة إلی أنّ حياتهم وسلامتهم معرّضة للخطر دائما، فهم يكونون في بعض الأحيان أعداء بدلا من أن يكونوا عونا في اجتياز المشاكل والصعوبات. ‏ثمّ يضيف القرآن: {وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا}. بالرغم من أنّ بعض المفسّرين أرادوا حصر مفهوم (الباقيات الصالحات) في دائرة خاصّة مثل الصلوات الخمس أو ذكر: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر، وأمثال هذه الأمور، إلّا أنّ الواضح أنّ هذا التغيير هو من السعة بحيث يشمل كل فكره وقول وعمل صالح تدوم وتبقی آثاره وبركاته بين الأفراد و المجتمعات. ‏فإذا رأينا في بعض الرّوايات أنّ الباقيات الصالحات تفسّر بصلاة الليل، أو مودة أهل البيت (عليهم السّلام)، فإن الغرض من ذلك هو بيان المصداق البارز، وليس تحديد المفهوم، خاصّة وإن بعض هذه الرّوايات استخدمت فيها كلمة (من) التي تدل علی التبعيض. ‏فمثلا: في رواية عن الإمام الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: «لا تستصغر مودّتنا فإنّها من الباقيات الصالحات». و‏في حديث آخر عن رسول اللّه (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) نقرأ قوله: «لا تتركوا التسبيحات الأربع فإنّها من الباقيات الصالحات». ). [الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل،الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج٩، ص٢٨٢ ]

1