وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، فصل الطفل عن والديه في النوم مسألة تربوية وشرعية في آن واحد، وفي الفقه تُستحب مراعاة خصوصية الطفل مع تقدمه في العمر، وخاصة إذا تجاوز سن التمييز، وهو يُقدّر غالبًا بسبع سنين، ولم ترد رواية خاصة تلزم أو تحدد وقتًا معينًا للفصل لغرفة مستقلة عند سن محددة، لكن يوجد توجيه عام في الفقه بضرورة الفصل في المضاجع بين الأولاد عند بلوغهم سن التمييز، وذلك حرصًا على التربية السليمة وتقوية الاستقلال النفسي وحفظ الحياء.
وبما أن طفلك في عمر ستة أشهر، فلا توجد أي إشكالية شرعية في مواصلة نومه معكما في نفس الغرفة، بل ذلك قد يكون أنسبَ لرعايته وطمأنينته، مع المحافظة بعدم وجوده أو اطلاعه على العلاقة الخاصة لأنه ورد في الشرع كراهة وجوده في الغرفة في وقت معين كما جاء في كتاب الكافي، للشيخ الكليني، ج٥، ص(٤٩٩):
بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«لا يُجامع الرجلُ امرأتَه ... المزید وفي البيت صبيٌّ فإنَّ ذلك ممَّا يُورثُ الزنا».
والخلاصة، لو وجدتِ المصلحة أو ارتحتِ لفصله بسبب النوم أو التنظيم الأسري، فلا مانع شرعًا من وضعه في غرفة مستقلة، بشرط ضمان أمنه واحتياجاته وطمأنينته، مع إمكانية مراقبته والاطمئنان عليه.
وإنّ الأمر في هذا العمر متروك لراحتكِ وحاجة الطفل، واتباعكِ للترتيب الأنسب لكم كأسرة.
نسأل الله أن يرزقك حسن التربية ويوفقك لرعاية ابنك على أحسن وجه.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.