وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
على فرض وجود هذه العوالم كما لا يبعد ذلك[1] فلا مانع من كون الأئمة حجة فيها، بل ورد أنهم عليهم السلام الحجة عليها كما في مرسلة عبد الخالق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إنّ لله عزّ وجل اثني عشر ألف عالَم ، كلّ عالَم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى عالَم منهم أنّ لله عزّ وجل عالماً غيرهم ، وإنّي الحجّة عليهم) .[2]
-----------------------------
[1]: ففي رواية محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ( لقد خلق الله عزّ وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ، ليس هم من وُلد آدم ، خلقهم من أديم الأرض ، فأسكنهم فيها واحداً بعد واحد مع عالمه ، ثمّ خلق الله عزّ وجل آدم أبا البشر وخلق ذرّيته منه ، ولا والله ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفّار والعصاة منذ خلقها عزّ وجل ، لعلّكم ترون أنّه إذا كان يوم القيامة ، وصيّر الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصيّر أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، أنّ الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ؟ ولا يخلق خَلقاً يعبدونه ويوحّدونه ؟ بلى والله ليخلقنّ الله خَلقاً من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه ويوحّدونه ويعظّمونه ، ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم ... المزید إلخ) .
[2]بحار الانوار: ج27 ص41